الكل يتفق على أن بطولة النخبة الدولية وتحديداً الثالثة التي ستختتم اليوم في أبها، أثبتت أن الرياضة عنصر أساسي للتحليق بالسياحة وأنها شريك رئيسي لنجاح سياحتنا الداخلية. وبلا شك أن مشاركة أندية معروفة وعريقة أعطت البطولة نكهة خاصة، كما أن جهود أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد وكافة العاملين في لجان البطولة ساعدت في تحقيق النجاح المأمول.

وبما أن سنة الحياة تقتضي أن العمل الناجح لابد أن تكون عليه ملاحظات بدون أن تعيب نجاحه أو تنقصه فإني في هذه الأسطر البسيطة أسوق بعض الملاحظات المهمة التي اكتسبتها وغيري من خلال تجربة "الصداقة" التي كانت أكثر من رائعة خلال عدة سنوات، حيث كنت أتمنى أن تبدأ بطولة النخبة من حيث انتهت بطولات الصداقة، وأن يكون هناك تبادل للخبرات من خلال الزج ببعض العاملين في اللجان العاملة في دورات الصداقة في لجان بطولة النخبة من أجل زيادة نجاحها واستمرارها.

ومن الأشياء التي ننتظر أن يتم العمل بها لاحقاً، اختيار أندية لها جماهيريتها في الكرة العربية، فماذا لو كان الهلال أو المريخ السودانيان أو قطبا مصر الأهلي أو الزمالك بدلاء لأندية سانتوس والوداد وبولونيا، لنضمن حضورا جماهيريا كبيرا؟ وكم كنت أمني نفسي أن يكون أعضاء اللجنة عاشوا الأجواء الرائعة خلال دورات الصداقة من خلال لقاءات الأهلي المصري والهلال السوداني، وكيف كان الملعب مكتظا "على الأخير" بأبناء الجاليتين المصرية والسودانية، وهو ذات الحال الذي شاهدناه على أرض الواقع خلال الأيام الماضية بتواجد نادٍ كبير كالهلال. كما أن إلغاء التعادل سبب نوعاً من الضعف في البطولة رغم تأكيدات اللجنة المنظمة بأن الهدف من ذلك زيادة الإثارة والندية. ولن يضير اللجنة المنظمة شيء إذا ما نظمت على هامش البطولة، ندوات ومحاضرات للحكام والإعلاميين والإداريين.