المحرك الرئيس لمؤشر قيمة الحوارات التلفزيونية يتعلق بـ"لسان" الضيف و"فكره".. وما عدا ذلك "كماليات" تزيد الحوار الجميل جمالاً، وتشوه الحوار الضعيف لأنها تسرق الاهتمام.. حتى أسئلة المحاور تضعُف قوتها إذا سمح للضيف باستخدام "الدبلوماسية" في إجاباته ولم يبادله المراوغة.

لقاء الوليد بن طلال.. كان حواراً ضخماً بحملته الدعائية.. وبديكور الأستديو.. وبعدد وسائل الإعلام الناقلة.. وعدد الاستفسارات التي تجاوزت 24 ألف استفسار عبر "تويتر" لم تُطرح ولا يمكن أن يجيب عنها الضيف في 300 ساعة وليس 3 ساعات تلفزيونية يتخللها الإعلان المزعج للمشاهد!

لكن.. هل كان رجل الأعمال الملياردير الوليد بن طلال بحاجة إلى كل هذه الإعلانات لإقناع المشاهد بمتابعة حواره؟

وهل كان حفيد مؤسس المملكة العربية السعودية وحفيد أول رئيس حكومة استقلالية في لبنان الأمير الوليد بن طلال يحتاج 23 قناة ليكسب أكبر قدر من المشاهدة؟

اعتقد أن الوليد بن طلال لم يكن بحاجة إلى 5 مذيعين لاستخراج المثير منه، لأنه يعتبر من الأقوياء في الاقتصاد العالمي، ولأنه أقوى رجال الإعلام في العالم العربي، ولأن أي كلمة ستخرج من هذا الرجل سيُسمع صداها في كل البلدان العربية.

رجال الوليد بن طلال نفذوا أكبر حملة إعلانية لحوار الأمير، ومنحوا الحوار هالة ضخمة توازي ضخامة رجل المال والأعمال الأول في العالم العربي، وكانت آراؤه في الحوار ضخمة بحجمه، بغض النظر عن مدى اقتناع المشاهد بكل الآراء.

(بين قوسين)

في الأعمال الإنتاجية الضخمة تكثر الأسماء خلف الكواليس وتقل أمام الكاميرا.. لذلك تمنيت أن تكثر أسماء المعدين لحوار الأمير ويقل عدد المحاورين أمام الكاميرا.