حملة الجوازات التي تقوم بها الصحف تتابع تحركاتي المبرقعة وقلمي الغض الطري، لذلك من المحتمل أن أبقى رحالة بين الصحف، وهذا شيء يسعدني حتى أتعرف على أرجاء وطني من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب.

أرحل من مكان لآخر، وأنا أغني هنا وهناك وأقول: "ربوع بلادي.. علينا بتنادي".

صحيفة الشرق أعطتني فرصة الانطلاق شاكرة لها الأجنحة التي أعارتني إياها لأطير في سماء القارئات والقراء.

وها أنا أطل عليكم اليوم من جهة جنوبية تلامس الوطن في كل قضايا الوطن.. مرددة قول الشاعر الذي نثر هموم الجنوب قائلا: "جنوبي نثر همه على غيمة جنوبية".

ها أنا أطل عليكم بنفس القلم المكسور الذي أكتب به على أمل أن أُستقبل في الجنوب "الوطن" كما استُقبلت في "الشرق".

نعم، سأطل عليكم كل أربعاء؛ لأنه يوم الفرح وأطل عليكم يوم السبت؛ لأنه يوم إجازة صديقاتي المبتعثات في كل أنحاء الدنيا، وأطل عليكم يوم الاثنين، لأنه يوم فضيل كانت جدتي تصومه كل أسبوع.

الزبدة لن تكون موجهة إلا إلى أسرة التحرير في صحيفة "الوطن"، وعلى رأسهم الأستاذ "طلال آل الشيخ" رئيس التحرير، ولولا أني لا أصافح الرجال.. لكنت ذهبت إليه في مكتبه شاكرة ومقدرة له.