أظن أنني لست وحدي الذي رفع مقولة "لم آمر بها ولم تسؤني" وهو يتابع الاختراقات والقرصنة التي طالت مواقع إسرائيلية هامة، مثل الموقع الرسمي لمكتب رئيس الوزراء، وقوات الدفاع الإسرائيلية، إضافة لأعداد كبيرة من الحسابات الائتمانية، وقرابة عشرين ألف صفحة في موقع "فيس بوك"!
لم تسؤني؛ سيما وأن القراصنة هددوا بمحو خريطة إسرائيل من على شبكة الإنترنت، على الأقل يتم محوها إلكترونيا!
لفت نظري أن المسؤولين هناك أكدوا أن الهجوم فشل في أن يتسبب في أي أضرار خطيرة.. وهذا يعني أن الضرر قد تحقق بشكل كبير؛ لكنه لم يصل لمرحلة الخطورة!
الذي أود الوصول إليه اليوم أنه إن كان القراصنة يبادرون للقرصنة واستهداف ضحاياهم، فإن هناك بيننا من يقوم بتقديم رقبته للحبل.. هناك بيننا من يضع كلتا يديه في "كلبشات" القرصان "خذني لحنانك خذني"!
ما زال هناك من يقع ضحية بين أيدي عصابات احتيال من خارج البلد، من خلال اتصالات مجهولة، وإيميلات عشوائية.. قرأت تحقيقا في ذات السياق، نشرته الزميلة "الشرق" يخلص إلى أن حوالي 3.5 ملايين سعودي وقعوا ضحايا لجرائم إلكترونية.. هل ركزتم جيدا في الرقم: 3.5 ملايين!
- تنوعت الجرائم التي وقعوا ضحية لها بحسب تقارير شركات أمنية ما بين جرائم مالية، وشروع في سرقات الحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية، وما بين تهكير، وقرصنة لحسابات بعض الشركات والمؤسسات والشخصيات البارزة!
- الرقم مزعج جدا.. نحن نسير نحو الفخ بأرجلنا.. ماذا سنفعل لو تعرضنا لحملة استهداف واسعة كالتي تعرضت لها إسرائيل قبل يومين.. كم سيبلغ الرقم حينها؟!