أقول على طريقة الجاحظ: حلول مشاكل التوظيف ملقاة في أطراف المجالس وشبكات التواصل الاجتماعي ولا تحتاج إلى مستشارين ولجان ودراسات.. لكن وزارتي الخدمة المدنية والعمل لا تغردان لا داخل السرب ولا خارجه!
البطالة "مقلقة" للشباب والمجتمع معا.. والتوظيف بالقطارة جالب للهموم للمواطن والوطن معا.
وإذا كنا معترفين بأن لدينا "بطالة شباب" مؤذية، فماذا نقول عن "بطالة الفتيات"؟
الفتيات الجامعيات يتسولن التوظيف حتى لو أبعدهن ذلك عن أسرهن، وحتى لو رأين زميلاتهن يمتن على قارعة الطرق!
وزارة العمل تسعى للتوظيف في القطاع الخاص؛ لكن كل خططها في السعودة لا ترقى إلى مستوى المشكلة التي نعيشها وربما تصلح خططها أن تكون "مسكنات".
ووزارة الخدمة المدنية لا تزال تعيش عصر "الملف الأخضر" حتى لو استخدمت "التقنية" في التقديم، فلماذا يُلزم "طالب العمل" بأن يتابع الأخبار بحثا عن إعلان توظيف، فإن لم يحالفه الحظ، بحث عن إعلان آخر..
لماذا حتى الآن لم تستحدث "الخدمة المدنية" قاعدة بيانات تستقبل بيانات أي "طالب عمل" لمرة واحدة ثم تقيمها وترشحها حسب إعلانات الوظائف فتعلن الأسماء للاختبار وبقية الإجراءات؟ بحيث يسجل طالب العمل بياناته ومؤهلات لدى "الخدمة المدنية"، ومؤسسات الدولة تسجل وظائفها الشاغرة لدى ذات الجهة التي تفرزها وترشح حسب المؤهلات والاحتياج وتستحدث وظائف حسب المتقدمين.. بدل أن يسعى طالب العمل من شرق البلاد إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها للمنافسات في اختبارات التوظيف التي تتصادف أحيانا في الزمن فيضطر للتقديم على واحدة وإلغاء البقية؟
(بين قوسين)
لا أحد في العالم يجهل أن "الوظيفة" و"السكن" هما ما يشغل تفكير مواطن أي بلد ويقلقه على المستقبل.. والأكيد أن المسؤولين التنفيذيين لدينا يفكرون ويخططون لتوفيرهما ولكن بـ"بطء" شديد.