التستر التجاري، العمالة المتخلفة، تحويلات العمالة الأجنبية، يساندها جانب مهم من الفساد الإداري والمالي، مهد لتقويض وتهديد الأمن والاقتصاد الاجتماعي والوطني طوال الأعوام الماضية، ومليونية بناتنا العاطلات تلهبهن سياط البطالة، وملاليم "حافز" التي تلقي بالشباب والفتيات بلا رحمة، بعد مهلة غير مدروسة أو وظيفة مضمونة.

المهم هذه الحلقات تم توجيه ضربات لها الأسبوع الماضي، وعاشت السعودية عرسا وطنيا من نوع آخر، ليس أجمل من مذاق مكافحة الفساد، بداية من سرطان العمالة غير النظامية.. الاقتصاد الخفي القاتم في المملكة لعب دورا تدميرياً، الله أعلم كم نحتاج لمحو آثاره.

* قد يكون قرار مهلة الملك- حفظه الله - مهما لبعض الجاليات أو من يستحقون فرصة، لكنه أخرج الأفاعي المحاربة للسعودة من جحورها. تقول فتاة بعد 24ساعة، مدة توظيف شقيقتي في مدرسة أهلية ومعها أخريات، تم توقيع عقد يوم السبت بالعمل عاما براتب 5600 ريال، بمجرد إعلان مهلة الملك، كشرت المديرة عن أنيابها وأبلغت السعوديات يوم الأحد بأنها لن تدفع راتبهن قبل شهر شوال، فهمن أنها محاولة تطفيش، وتوقفن عن الذهاب"!

* توفير خط ساخن لمتابعة ما يحدث على هامش الحملة من الآن وحتى 3 أشهر، وبعدها للتأكد من تأثيرات الحملة الإيجابية مهم، حتى لا نبني ونهدم في الوقت نفسه.

* مع تنظيم سوق العمل، بحيث يحصل المواطن وأبناء السعوديات والمقيمون من مواليد السعودية المؤكد بقاؤهم فيها، على حقوقهم في أولوية فرص الاستثمار والعمل؛ فإن بناء القوى العاملة يحتاج تراتيبية تصوب الأوضاع، بحيث تكون الأولوية بعد السعودي "للخليجي ثم العربي.. وفي أكثر الحالات إلحاحاً يأتي ملف استقدام الجنسيات غير العربية على أن تكون الأولوية للمسلمين، خاصة من الدول المنكوبة.. وما أكثرها، مع ضرورة أن يتوفر عقد القدوم على اشتراطات صارمة.. أهمها حسن السيرة والسلوك، ومجرد الإخلال بالشروط يعني القائمة السوداء والخروج النهائي بلا عودة".

* مكافحة الفساد من تستر وتسهيلات للفساد الإداري والمالي وتجار التأشيرات.. يجب أن يكون طريقا بدون خط رجعة.. من أجل وطن يستحق من يعيشون على أرضه.

* على هامش الحدث مفارقة أن تهرب "أروى بغدادي: سعودية موقوفة لأسباب أمنية" أُخرجت من السجن بكفالة والدها، وجلسات محاكمتها جارية، وإلى دولة أقامت عمالتها الأرض ولم تقعدها لتبقى في السعودية على خلفية حملة الترحيل.. حتى لو كانت عمالة غير نظامية، والمطلوب منها فقط تصحيح أوضاعها.. للحديث بقية.