دعت فرنسا أمس إلى تشكيل حكومة جديدة في مالي على وجه السرعة، بعد اعتقال واستقالة رئيس وزرائها، الأمر الذي قالت باريس، إنه يعزز الرأي المطالب بتدخل عسكري أجنبي.
وأعلن رئيس وزراء مالي شيخ ماديبو ديارا استقالته في التلفزيون، بعد ساعات من إلقاء جنود القبض عليه أثناء محاولته مغادرة البلاد متجهـا إلى فـرنسا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، فيليب لاليو، للصحفيين، "توضح هذه التطورات الحاجة إلى نشر سريع لقوة أفريقية لتحقيق الاستقرار".
وفي هذا السياق، أطلق الاتحاد الأوروبي أولى خطواته، لإرساء مهمة عسكرية في مالي بهدف تدريب وإعادة تنظيم الجيش الوطني المالي، بدءا من العام المقبل 2013، ومساعدته على استعادة المناطق الشمالية من قبضة المجموعات المسلحة.
وعقب أشهر عدة من المناقشات، تم تسجيل توافق أوروبي حول المهمة العسكرية الجديدة خلال اجتماع وزراء الخارجية، الذي اختتم أعماله في بروكسل أمس، إلى جانب اعتماده إرساء المهمة في مالي ضمن "مفهوم إدارة الأزمات الأوروبي".
ونتيجة لهذا التوافق سيتم إطلاق تخطيط العمليات للبعثة التي تهدف إلى نشر400 عسكري أوروبي بما في ذلك 250 من المدربين في الربع الأول من عام 2013.
وأوضح بيان صادر عقب اجتماع وزراء الخارجية، أن الهدف من ذلك هو تمكين القوات المسلحة المالية من استعادة قدراتها العسكرية، بحيث تكون قادرة على القيام بعمليـات قتالية لضمان سلامة أراضي البلاد.
ويهدف الأوروبيون إلى تدريب أربع فرق من 650 عسكريا لكل فرقة، وبعدد إجمالي يصل إلى 2600 رجل في معسكر للتدريب بالقرب من بلدة سيجو على بعد 250 كلم من شمال العاصمة باماكو.
كما يخطط الأوروبيون أيضا إلى إسداء المشورة إلى سلطات مالي؛ لتحسين هياكل القيادة العسكرية.