أول مقالة أخجل من حجم مساحتها أثناء الكتابة. تناول مدينة بحجم مدينة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكونها هذا العام "عاصمة الثقافة الإسلامية"، مكانتها وغناها والثراء والإرث الذي تتوافر عليه، يجعل المقالات والمساحات لا تصف مشاعرنا وحجم محبتنا لها، فكيف بالتعبير عن اختيارها لنشر سيرة النبي ونصـرته وإبراز مكانة طيبة الطيبة.. أي حروف تعبر.. أي كلام يقال يفي هذه البقعة الطاهرة حقها؟.
إلى جانب زيارتنا للمسجد النبوي الشريف، عرفنا طريقا آخر لاكتشـاف مدينة الحبيب وسماحة إنسانها البسيط الرائع، "الجامعـة الإسلامية بالمدينة المنورة"، التي تأسست قبل أكثر من خمسين سنة، وخرّجت أكثر من "60 ألف طالب" يمثلون أكثر من 200 جنسية وإقليم حول العالم.. جمعت تحت قبتها في الفعاليات والأنشطة أبناء وبنات الوطن، للمشاركة في تفعيل المؤتمرات والمناسبات بقيادة، مدير الجامعة معالي الدكتور محمد العقلا، وباتت طوال العام بوابة استقطاب ومصدر جذب وسط ضعف واضح لأدوار الكثير من المؤسسات الثقافية والأدبية وغيرها.
إنني لا أضع الجامعة الإسلامية ومديرها والجيش الذي شهدنا على حسن تعامله واستقباله كواجهة مشرقة للوطن في مقارنة مع أحد، لكنني كراصدة للتجربة متأكدة من جدارة وتمكن من يستقبلون زوار المسجد النبوي يوميا.. ومن دور الجامعة وما قدمته نستطيع استشراف وتوقع المتعة التي يقدمها تكتل مجموعة جهات، واعدة بـ400 فعالية ثقافية، نتطلع أن تكون الإطلالة لائقة بشموس عاصمة الثقافة الإسلامية التي سطعت على العالم.
سنترقب طوال العام نشر سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونصرته في العالم، وإبراز مكانة المدينة المنورة الثقافية والتاريخية والاجتماعية، وإنجازات المملكة في تطوير وتنمية المدينة.
الدور الإعلامي ما زال لا يرتقي إلى مستوى الحدث المهم، حتى الآن ونحن في الشهر الرابع من عام2013 لو طرحنا استطلاعا للرأي عن التغطية الإعلامية المواكبة، بأنواعها المرئي والمسموع وفي شبكات التواصل، أشك أن يكون المتلقي استشعر هذا الحدث وأهميته.. وهنا علامة استفهام على هذا الغياب..!