قراءة نتائج التعداد السكاني الذي أعلن أول من أمس تؤكد لنا زيادة أعداد المقيمين حوالي 38% عن تعداد 1425، بينما زيادة أعداد المواطنين لم تتجاوز 13% فقط ..!
كنا 16 مليوناً فزدنا إلى 18 مليوناً، بينما المقيمون كانوا 6 ملايين فزادوا إلى أكثر من 8 ملايين، ما يعني أن القادمين من الخارج للعمل لدينا أكثر من زيادة المواطنين، رغم أننا طوال السنوات الخمس الماضية نسمع كثيراً بالسعودة.. من التجار والمسؤولين..!
الزيادة تثبت فشل السعودة أو أن كلام التجار لا يتعدى الهواء وفلاشات الكاميرات..!
لماذا يزيد عدد المقيمين؟ أليس من المفترض أن ينقص بعد سعودة محلات بيع الخضار وإلزام الشركات بنسبة سعودة تصل إلى 10% ؟ ألم يصرح الكثير من التجار بأن نسبة السعودة في شركاتهم تتجاوز الحد المطلوب؟
المقيمون ثلث السكان بينما زيادة أعدادهم تعادل ثلثي زيادة المواطنين! ألا يوحي ذلك بخلل (ما)؟
قد يقول البعض إن الزيادة في أعداد العمالة المنزلية، إلا أن ذلك لن يتجاوز 600 ألف عاملة أو خادمة هي أعداد الزيادة في المساكن..!
بعد مشروع السعودة، وشح وزارة العمل في إصدار التأشيرات.. كنا نتوقع أن ينقص عدد المقيمين على الأقل إلى الربع.. إلا أن المؤشر خالف التوقعات وصعد الرقم إلى أكثر من الثلث.. لماذا؟
ربما يقال إن زيادة الأعداد جاءت من الفنيين.. إلا أن ذلك يجعلنا نتساءل ما عمل معاهد وكليات المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني؟ وأين خريجوها من هذه الوظائف؟ أليست تخرج الفنيين؟
مؤشر الزيادة يجب ألا يفوت على وزارة العمل.. لكي تقيم عملها.. هل كانت خطواتها مدروسة أم أنها مهروسة؟