أقيم حالياً في بلد شقيق إجازته الأسبوعية هي يوما الجمعة والسبت.. شيء من هذا يحدث لي الارتباك أحياناً.. الثلاثاء الماضي ظهر رقم الصديق العزيز "أحمد التيهاني" على شاشة الجوال أكثر من مرة.. وفور أن رددت قال: "المقال يا مولانا".. قلت غداً الخميس إجازتي الأسبوعية.. قال بل غداً الأربعاء.. دخلنا في جدل بيزنطي.. الخميس..الأربعاء.. الأربعاء.. الخميس.. المؤكد أنني استطعت أن أزحزحه قليلاً عن قناعاته!.. لكن الواقع أن ذلك الغد كان الأربعاء.. فاحتجب المقال!
أعود ليومي الإجازة.. وهذا عن قناعة وتجربة.. عملت في أكثر من مكان تختلف إجازاتها الأسبوعية.. الخميس والجمعة.. الجمعة والسبت.. السبت والأحد.. لم أجد أفضل من الجمعة والسبت.. لسبب واحد وقد يكون وجيهاً إن صدقنا مع أنفسنا واعترفنا بذلك..
لا يجرؤ الكثيرون - قلتها سابقاً - على الاعتراف بأن يوم الجمعة من الأيام الخالية من الفرح.. حتى وإن تبادلنا فيه رسائل التهاني والتبريكات.. هناك من يتطرف ويصفه باليوم الكئيب.. كل هؤلاء يعيدون السبب لأنه ختام الأسبوع، ويسبق بداية الدوام!
قبل سبع سنوات، نوقش موضوع تبديل الإجازة في السعودية.. المسوغات كانت اقتصادية.. لم تكن مقنعة للناس.. لهذا تم صرف النظر عن الموضوع فيما يبدو .. لست مفتياً ولا عالم اجتماع.. لكن لدي الكثير من المسوغات الدينية والاجتماعية.. أصبحت أكثر قناعة بأن تأخير الإجازة يوماً واحداً سيعيد لنا فرحة الجمعة الغائبة!
في كثير من دول العالم يوم الجمعة يوم ممتع وجميل.. لا أعلم نصاً قرآنياً يمنع تعديل يومي الإجازة إلى الجمعة والسبت.. حينما أطرح ذلك ثقوا أنه ليس من أجل أحد، أو ركضاً خلف أحد.. لكن حتى تعود البهجة ليوم الجمعة.. كي ننتظره بشوق ولهفة بدلاً من هذه الأجواء الكئيبة!