شهدت مكة المكرمة الأسبوع الماضي عملية إزالة الجامع القطري تمهيدا لإعادة تشييده وتوسعته، إذ يقع الجامع في حي العزيزية وتحديداً في الجهة المؤدية للمسجد الحرام للمقبلين من طريق الطائف عبر أنفاق محبس الجن، بعد أن ظل شامخاً لمدة زمنية تربو على خمسة عقود من الزمان وارتاده كثير من المصلين من أهالي مكة المكرمة وزوارها والمعتمرين، خصوصا أن الجامع كسب شهرته في ليالي رمضان المبارك وتحديداً في صلاتي القيام والتهجد.
وأوضح مدير مؤسسة الوقف الخيرية لإعمار المساجد بمكة المكرمة الشيخ خليل بن عبدالعزيز القاسم لـ"الوطن" أن هذا الجامع يعتبر من الجوامع الوقفية الأهلية، وتم تقديم المشورة للقائمين على الجامع والمنفذين لعمليات الإنشاء الجديد، مشيراً إلى أن أمانة العاصمة المقدسة خصصت موقع الحديقة المجاورة للجامع من أجل الاستفادة منها في الإنشاءات الجديدة للجامع ومرافقه العامة.
وأفاد أن الجامع الذي شارف على وجوده نحو 50 عاماً، سيعاد بناؤه بطراز إسلامي جديد مع زيادة الطاقة الاستيعابية للجامع والتي يتوقع أن تصل إلى نحو 4000 مصل إضافة لتخصيص 2000 موقف للسيارات، وسيتضمن الجامع تنفيذ عدد من المرافق العامة، إضافة لتخصيص موقع لمكتبة المسجد، وقاعة للمحاضرات ودار للتحفيظ وأخرى للاعتكاف، إلى جانب تخصيص مرفق لتوزيع الوجبات الخيرية.
مشيرا إلى أن الجامع القطري يعتبر من الجوامع المشهورة بمكة المكرمة، مؤكدين أن إعادة تشييد وتوسعة الجامع ستكون ذات مردود مميز خاصة في المواسم الدينية.