لم يكن التخطيط لإحداث نقلة نوعية في مجال الطرق والنقل بعيدا عن النظر لاحتياجات منطقة جازان لتلك الخدمات مع ما شهدته وتشهده المنطقة من تنمية حديثة، ومن ذلك المنطلق عمل فرع إدارة الطرق والنقل على إجراء دراسات متكاملة أخذت بعين الاعتبار متطلبات المرحلة الحالية وما ستحتاجه جازان خلال العقود المقبلة في ظل تنامي إنجاز المشاريع الضخمة وانتشارها على امتداد خارطة جازان المتنوعة التضاريس، الأمر الذي جعلنا في إدارة النقل أمام تحد كبير لربط تلك المنجزات التنموية بشبكة حديثة من الطرق السريعة.
ولا أبالغ إن قلت إن وزارة النقل وعلى رأسها معالي الوزير جبارة الصريري قد أولى هو ومسؤولو الوزارة كافة اهتماما بدعم وتحديث البنية التحتية بجازان فيما يتعلق بالطرق واعتماد المخصصات لها، إلى جانب ما تحقق على صعيد النقل البحري بين ميناءي جازان وفرسان من تطور مشهود كان آخره افتتاح سمو أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز مشروع الصالات الحديثة للركاب في الميناءين تضم كثيرا من الخدمات والمرافق كصالات الانتظار والمواقف وإيصال المسافرين عبر حافلات خاصة من بوابة الميناء إلى الصالات، وهذا المشروع يعد مكملا لإنجاز آخر تمثل في العبارتين (جازان وفرسان) اللتين أمر بهما خادم الحرمين الشريفين وصنعتا خصيصا على أرقى وأحدث المواصفات العالمية. من هنا يمكن القول بأن هذه المنجزات جاءت داعمة لمنظومة البناء التنموي وتنمية الحراك الاقتصادي والسياحي بالمنطقة عموما. وإذا ما اتجهنا للسلسلة الجبلية التي فرضت كثيرا من التحديات لوعورة مسالكها نجد إدارة الطرق والنقل بجازان وفي ظل دعم حكومتنا الرشيدة ومتابعة وتوجيهات سمو أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز قد تمكنت من خوض غمار التحديات ونجحت في الوصول بشبكة الطرق إلى معظم مراكز وقرى محافظات القطاع الجبلي.
مدير عام الطرق والنقل بجازان
المهندس ناصر الحازمي