كشفت دراسة طبية أن مستقبل الإنجاب لدى الرجال حول العالم بات في خطر، وأنه سيشهد تناقصا متوقعا، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تقل نسب الحيوانات المنوية لدى الرجال بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة. وتوقع التقرير الذي أعده، أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية بكلية الطب جامعة القاهرة الدكتور حامد عبدالله، ارتفاع نسبة الضعف الجنسي والإصابة بالعقم، لدى عموم الرجال في العالم خلال العشرين عاما المقبلة، مما سيترتب عليه آثار سلبية اجتماعية، بعيدا عن الصحية، مثل زيادة نسب الطلاق بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن العلاقة الجنسية هي التي تتحكم في مسار العلاقات المجـتمعية، مهما همشها الكثيرون.

وأكد الباحث أنه من المتوقع أيضا، أن تنحدر معدلات الحيوانات المنوية بالتدريج، خاصة في الدول النامية عنها في المتقدمة، لسببين أولهما: زيادة نسب المدخنين سنويا، وهو السبب الرئيس في إصابة الرجال بالعقم، كما أن انتشار التلوث بعوادم السيارات في الدول النامية، والتي أكدت الأبحاث أن "ثانى أكسيد الكربون" و"أول أكسيد الكربون"، المكونان الأساسيان للعادم يعدان سببين قويين وراء الإضرار بالحيوانات المنوية لدى الرجال، مشيرا إلى أن الدول المتقدمة لا تسمح بسير مركبات "سيارات" قديمة، أو تخطت المدة المحددة لها، أو بعادم يزيد عن المعدل المسموح به.

وأكد الدكتور عبدالله، أن الدراسات أظهرت تراجع تركيز الحيوانات المنوية في كل مليمتر من السائل المنوي بشكل تدريجي، بنسبة 1.9% كل عام على مدار 17 عاما، من 73.6 مليون حيوان منوي لكل مليمتر في عام 1989، إلى 49.9 مليونا لكل مليمتر عام 2005، كما انخفضت نسبة الحيوانات المنوية السليمة 33.4% خلال نفس الفترة.