عندما أجلس مع صديقاتي ألاحظ أن كل واحدة منهنّ تقول كلاماً على أنه الحقيقة.
وأذكر مرة أن صديقتين تخاصمتا.. فجاءت ثالثة فانحازت للصديقة الأولى، فقالت الصديقة الثانية: لماذا تنحازين لها؟ فقالت المنحازة: أنا مع الحق.. حينها ردت الثانية بكل واقعية قائلة: كيف عرفتِ أن هذا هو الحق؟ حينها سكتت الصديقة المنحازة ولم تعرف كيف ترد.
هذا مقطع بسيط أردت من خلاله أن أبيّن أن كثيراً منا يزعم ويدّعي أنه يقف مع الحق، ولكنه لا يُثبت كيف أدرك هذا الحق؟
إنني دائماً مع صديقاتي أحاول أن أكون حذرة في استخدام مثل هذه العبارات حتى لا أقع في مثل هذا المطبّ الذي لا يتنبه إليه أكثر الناس.
هناك جملة للمفكر سارتر يقول فيها: (من أنا حتى أجزم أنك على خطأ)؟ هذه الجملة على بساطتها وقصرها تفتح المجال لكل من يريد التفكير في البحث عن طريق الحق.
الزبدة: هذه تجربة بسيطة حدثت أمامي في محادثة عابرة، وبالتأكيد فإن مجالسنا النسائية تطفح بمثل هذه المفردات التي تحتاج إلى التأمّل والتفكّر!