يتمنى كل لاعب ومدرب وإداري ومتفرج لو قام بتفصيل حكم على هواه ليحتسب لفريقه كل شيء ويتجاهله لمنافسه.

لن يرضي جمهور كرة القدم بكل طوائفه عن أي حكم مهما كانت قراراته.. وسيخرج طرف سعيداً بالتحكيم والآخر غاضباً.. وقد يخرج الطرفان ناقمين، وما أكثر الحالات التي تورط فيها الحكام في ظلم الجانبين.

الحكم المجري فيكتور كاساي الذي أدار لقاء الذهاب بين بايرن ميونيخ الألماني وبرشلونة الإسباني في اليانز ارينا أغضب الطرفين.. وهو تجاوز عن ركلتي جزاء لبايرن وتجاهل طرد المدافع الإسباني خوردي البا مما أغضب الألمان، لكن غضب الإسبان كان أكبر، لأن ثلاثة من أهداف بايرن يمكن إلغاؤها وعلى رأسها الثاني من تسلل مؤكد لجوميز والثالث من مخالفة لمولر والأول من ارتقاء دانتي على كتفي الفيش.

الاتحاد الأوروبي عاش أياماً صعبة مع معضلة اختيار حكمي مباراتي الإياب في ظل استحالة اختيار حكام إسبانيا وألمانيا (وهم الأفضل حالياً) وسقوط نجوم كثيرين في هاوية الأخطاء الفظيعة في مباريات سابقة.. وهو الأمر الذي أدى لتأجيل إعلان طاقم الحكام المكلف بإدارة مباراة برشلونة وبايرن في كامب نو مساء الأربعاء حتى اليوم.. وهو أمر لم يحدث في تاريخ المسابقة منذ انطلاقها عام 1956.. واعتاد الجميع معرفة أسماء الحكام قبل أسابيع أو أيام من المباريات النهائية.. لكن الحرج ونقص الأكفاء دفع الإيطالي كولينا رئيس لجنة الحكام إلى التمهل.. بينما جاء اختيار الإنجليزي هوارد ويب (حكم نهائي كأس العالم 2010) لإدارة ريال مدريد وبروسيا دورتموند غداً غريبا للغاية.. ورغم الاعتراف بمكانة ويب العالمية والأوروبية إلا أنه سقط أخيراً في سلسلة من الأخطاء البشعة في المباريات المحلية، ولاسيما بين سندرلاند ونيوكاسل.. وعاقبه الاتحاد الإنجليزي علناً بهبوطه لإدارة مباراة الدرجة الثانية كولشيستر وشرويسبيري 20 أبريل الجاري. كرة القدم اللعبة الجميلة.. تشوهها أخطاء التحكيم كثيراً، لكنها تزيدها إثارة وغموضاً.