الأوسمة السعودية رفيعة المستوى عبارة عن "قلادة – وشاح - وسام"، تكريم سيدة من القياديات السعوديات بإحداها رسالة مهمة من القيادة إلى كل سعودية شاركت في مسيرة التنمية، بعلمها ومعارفها وبريق تطلعاتها.. التكريم لا أعتقد أنه غاية، من تعمل اليوم وهي لا تعلم أنها غدا ستكرم لها أهدافها ومنطلقاتها، ومن تكللت أعناقهن بالأوسمة لا أعتقد أنهن بحثن عنها.. التركيز على الإنجاز قادهن للتكريم وتتويج مسيرتهن بالأوسمة.
تكريم سيدتين منحتا الوطن الكثير ولعقود وفي الداخل والخارج؛ الدكتورة "ثريا عبيد"، شخصية العام في مهرجان الجنادرية، في عرس جميل رعاه الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وشعرنا بأنه تكريم رمزي للمرأة السعودية التي تحظى باهتمام بالغ منه يحفظه الله، وكرم خادم الحرمين الشريفين، الأميرة "سارة الفيصل بن عبدالعزيز" رئيسة جمعية النهضة النسائية عضو مجلس الشورى، ومنحها وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، تقديرا لجهودها في خدمة أعمال الخير ومساهمتها في دعم قضايا المرأة السعودية، التكريم تزامنا مع احتفال جمعية النهضة النسائية بمرور 50 عاما على تأسيسها.
من وجهة نظري لدينا مؤسسة مازالت ضمنية للتكريم، ولو "تمأسست" لأصبحت مثل جوائز شهيرة ومعروفة ومنها الجوائز المخصصة سنويا للتنافسية والتميز في مجالات ليس هذا مجال حصرها، لكنها موجودة ولديها هياكل تنظيمية وتمويل ومناسبة سنوية، وليس كثيرا على المرأة السعودية أن تخصص مؤسسة للعالمات ومن خدمن الوطن في سلك العمل والتعليم والطب..وللفئات الاجتماعية بداية من المرأة القيادية.. ولتكن احتفالية سنوية تبث روح التنافس وتضع معايير للتميز والنجاح، الوطن عامر بالمواطنات المتميزات والمبدعات والمخترعات وسنويا، هناك فائزات في الخارج وإلى جانب ذلك يفتح المجال لترشيح الشخصيات التي يجدها المجتمع تستحق التكريم.
وبالطبع رسالة رقيقة لأم الشهيد وزوجته وأبنائه باختيار أسرة شهيد وتكريم نسائها، نريد مأسسة تكريم المرأة بما يليق بالمملكة العربية السعودية التي ساندت السعوديات فيها مسيرة التنمية والبناء ومكافحة الإرهاب، وإطلاق أسماء المكرمات على ميادين وأحياء وطرقات ومساجد ومعالم وحدائق، الأسماء المجهولة التاريخ في شوارعنا ليست أكثر أحقية وأهمية من نساء معاصرات سيرتهن عاطرة خارج وداخل الدولة.