الكلام الذي أطلقه الرئيس اللبناني ميشال سليمان،بالأمس من بلدة العديسة، حيث شهدت الاشتباكات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي يوم الثلاثاء الماضي ، فيه أكثر من رسالة ، إلى أكثر من جهة دولية وعربية.

فالجيش اللبناني المزود بأسلحة فردية لا يستطيع مواجهة الترسانة العسكرية الإسرائيلية ، استطاع أن يوجه ضربة إلى العدو، عندما توفر القرار السياسي. وهو قرار مستمد من شعور اللبنانيين ومن البيان الوزاري الذي تعمل الحكومة اللبنانية بموجبه ، وهو أن إسرائيل هي العدو الرئيسي للبنان وللعرب ولكل دعاة السلام في العالم.

أراد سليمان من المكان الذي رُوي بدم الشهداء العسكريين وبدم زميل صحفي أن يقول للدول التي تعتبر نفسها صديقة للبنان ، إن نوعية السلاح الذي يمنح للبنان،لا يمكن أن يوفر الحماية لهؤلاء الجنود ، وإن المرحلة المقبلة ستكون مغايرة لما سبقها. فلبنان سيدفع ثمن سلاحه الذي يمكنه من المواجهة ،إن شاءت إسرائيل ذلك أو رفضته. فلكل دولة سيادتها ولها الحق في الدفاع عن هذه السيادة بكل ما تملكه من وسائل.

وكذلك ، وجه رسالة إلى الإخوة العرب ، بضرورة الوفاء بالالتزامات التي نصت عليها اتفاقية الدفاع العربي المشترك ، القاضية بأن أي عدوان على دولة عربية هو عدوان على العرب كافة ، حتى وإن كان بعض العرب قد أنزلوا عن كاهلهم عبء المواجهة وارتضوا "السلام" مع إسرائيل.

كما وجه سليمان رسالة إلى الداخل اللبناني، وتحديدا إلى أصحاب رؤوس الأموال ، بضرورة المساهمة في تسليح الجيش اللبناني الذي هو الكفيل بحماية استثماراتهم ،عن طريق التصدي لمن يسعى إلى دمار لبنان.