دعت دراسة ميدانية تقويمية "حديثة"، تناولت "مسؤولية الدعاة تجاه العمل التطوعي في المملكة"، إلى ضرورة إنشاء جمعية وطنية سعودية للعمل التطوعي في المملكة، تكون مرجعاً لجميع الأعمال التطوعية في جميع مناطق ومحافظات المملكة، إلى جانب التأكيد على تفعيل المجالس التنسيقية بين المؤسسات التطوعية في المملكة لتعزيز الإيجابيات فيما بينها وتلافي السلبيات، بجانب الاهتمام بالجوانب التأصيلية والإدارية لتطوير العمل التطوعي باعتباره شريكا أساسيا لأي دولة ترغب في التقدم والتطور.

وجاء ذلك في توصيات لـ370 داعياً وداعية من مختلف مناطق ومحافظات المملكة خلال الدراسة البحثية، التي نال على إثرها الباحث الداعية أحمد بن حمد البوعلي، الأربعاء الماضي درجة الدكتوراه بامتياز "مع مرتبة الشرف الأولى" من كلية الدعوة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

وأكد الدكتور البوعلي، خلال حديثه أول من أمس لـ"الوطن" عقب تكريمه من قبل أسرته وبحضور مديري الإدارات الحكومية من مدنيين وعسكريين وجمع كبير من الأكاديميين والتربويين بفندق الأحساء "إنتركونتيننتال"، اختياره "الدعاة" في المملكة لموضوع بحثه باعتبارهم يحملون هذا الدين ويتطوعون من أجله، وترجع أهميتها إلى أن العمل التطوعي يعتبر مسؤولية دعوية ووطنية واجتماعية وتربوية لا سيما العمل التطوعي في العصر الحاضر وقد حاز على نقلات نوعية فريدة، مؤكداً أن العمل التطوعي في المملكة تكتنفه تحديات عديدة تستلزم من الباحثين القيام بدراسات علمية للوقوف على أسبابها والعمل على إنجاحه وتطوره وتفعيله في المجتمع.

وشدد الباحث على الدعاة بضرورة العمل على نشر ثقافة العمل التطوعي والمشاركة فيه، والتنسيق بين الجهات التطوعية الحكومية والأهلية، مؤكداً أن الدراسة، أثبتت أن الدعاة "المتمرسين في العمل التطوعي" لهم أثر كبير في نجاح العمل التطوعي بوصفهم "مصدر ثقة" عند الجميع، لافتاً إلى أن الدراسة اشتملت على أعمال تطوعية عديدة، البعض من تلك الأعمال تفوق فيها العنصر النسائي، والبعض الآخر تفوق فيها الرجال، والغالبية متساوون في مستوى النجاح والتفوق.