لا أظن أن هناك اثنين يختلفان على حب هذا القائد. وهناك الكثير من الشواهد التي جعلت قائد بلادنا يحتل مكانة كبيرة في قلوبنا، وتقديرا لا حدود له في نفوسنا. فبفضل الله أولا، ثم بفضل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – تعيش بلادنا نهضة تنموية شاملة، مما جعلها تتبوأ المكانه التي تليق بها في مصاف الدول العشرين، فكانت الدولة ذات الثقل الاقتصادي والسياسي على المستويين الإقليمي والدولي.
وعلى المستوى المحلي يسعى هذا القائد لتوفير كل ما يكفل سعادة المواطن ورفاهيته في كل جوانب التنمية.. ففي التعليم هناك قصة، وفي الصحة والإسكان وكل ما يهم المواطن قصص تروى وحكايات تقال وإنجازات يعتد بها. ففي التعليم ـ ولي شرف الانتماء لمهنته ـ يشهد هذا القطاع، بكل جوانبه: التعليم العام والعالي والتعليم المهني بالتطور والنمو الكمي والكيفي، مما يجعلنا نقدر لهذا القائد جهوده. وأمثلة ذلك عدد المدارس وعدد الجامعات ونوعيتها، مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا KAUST وعدد المبتعثين الذي بلغ أكثر من 150 ألف مبتعث، والميزانيات الضخمة التي تضخ في برامج التعليم بشكل عام كل سنة، والبرامج والخطط والمشروعات التعليمية على اختلاف أنواعها.
وتأتي إنجازات الملك عبدالله من إيمان الملك أن الاستثمار في العقل البشري هو الاستثمار الحقيقي، وأن الإنسان السعودي هو أغلى وأنفس رصيد، وأن التعليم هو الأساس الذي يحقق الاستثمار ويحقق تنمية هذه الثروة النفيسة.
إنجازات الملك عبدالله بالنسبة للزمن قد تمت في زمن قياسي، وبالنسبة للكيف فهي إنجازات نوعية.. فتم التوسع في عدد الجامعات الحكومية الخاصة التي بلغ عددها أكثر من ثلاثين جامعة.. وما تضمنه هذا التوسع من افتتاح الأقسام والبرامج والتخصصات الحديثة المتطورة التي يفترض أن تلبي حاجة السوق.. هذه التحولات والتحديثات في البرامج والتخصصات والكليات هي نقلات نوعية ولا شك تصب في صالح الشاب السعودي، تنمي قدراته وتؤهله لسوق العمل والإنتاج. ويرى خبراء التعليم أن إنجازات الملك عبدالله تعد معجزات.. فقد ذكر كتاب "التعليم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله"، الذي أصدرته كلية التربية في جامعة أم القرى، أن منجزات التعليم تعبر "حقيقة عن معجزات في التعليم العام وركيزته "المعلم"، وفي التعليم العالي وركيزته الأستاذ الجامعي، وفي الابتعاث الخارجي وركيزته الشباب، وفي البحث العلمي وأساسه العلماء والخبراء، والجامعات ومراكز البحث والمستقطبين من العلماء من الداخل والخارج. وذلك كله يعد إنجازا تاريخيا لهذه البلاد".
وباختصار فهناك جهود ملموسة ونوعية في مجالات: تحديث أهداف وسياسات التعليم ورياض الأطفال والمناهج الدراسية والقياس والمبادرات والشراكات التضامنية والمناخ التعليمي والأنشطة اللاصفية.. مما يجعل مستقبل التعليم مشرقا على قدر طموحات وإنجازات ودعم قيادته. والشواهد والأدلة والأمثلة على الإنجازات التي تمت في التعليم: كيف كان التعليم وكيف أصبح.. والمقارنات تبين شواهد عن الماضي والحاضر والنقلة التي تمت فيه.. وكذلك عن الاهتمام بالعلم والعلماء.. فكانت هناك قراءات تعبر عن اهتمام المملكة بالعلم والعلماء ومكانتهم ومساهماتهم. وإذا أردنا حديث الأرقام والإحصاءات عن التمويل في التعليم وميزانياته في عهد الملك عبدالله، فلا يمكن لمقالة كهذه استيعابه، ولكن يستطيع الباحث والقارئ أن يقيم مقارنات في الصرف على التعليم بين عام وآخر، ويلحظ الارتفاع الواضح والإنفاق السخي عليه. ولم يغفل الاهتمام بالتعليم مكانة ودور المرأة والاهتمام بها، والجهود التي بذلت في تعليمها، والارتقاء بمستواها كمشارك أساس وفاعل في عملية التنمية. وما جامعة الأميرة نورة، والبرامج التي استهدفت الارتقاء بمستوى المرأة إلا دليل ماثل للعيان على ذلك.
وعلى مستوى الأنظمة واللوائح والقرارت الصادرة في عهد الملك عبدالله، يبرز لنا دليل آخر على مسيرة وتطور التعليم في المملكة، وعلى مستوى الحوار والمشاركة بالرأي في فلسفة التعليم، ذلك التوجه التي يكشف رغبة الملك عبدالله وإيمانه العميق بأن الحوار هو الحل الأمثل لمعالجة القضايا كافة بشكل عام، وقضية التعليم بشكل خاص، والذي يتبنى الحوار كفلسفة يؤمن بها ويطبقها. ولم يغفل الاهتمام بالتعليم الأهلي العام والمهني والجامعي في هذه الفترة والنمو الملحوظ الذي تم فيه.
وعلى مستوى التقنية كعنصر أساس يجعل التعليم متماشيا مع العصر الحاضر، عصر التقنية وعصر القرية الكونية وعصر المعلومات، هناك إنجازات نوعية تمت، وهي مثار إعجاب. كما أن هناك شواهد على توظيف شبكة المعلومات العالمية في المدارس والتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية. وأبرز الأمثلة الجامعة الإلكترونية التي افتتحتها وزارة التعليم حديثا. كذلك الشراكات العالمية واستقطاب الكفاءات وتبني الفكر الاقتصادي التربوي المعرفي.
حفظ الله لهذه البلاد قائدها، وأدام الله عليها أمنها واستقرارها.