تعجبني كتابات أنيس منصور حول المرأة، وإعجابي هذا ليس مطلقاً، لأنني أتحفّظ على بعض ما يكتب وأقبل الكثير مما يقول.

في إحدى عباراته يقول أنيس منصور: "أشرس من حيوان مفترس.. زوجة غيور"!

ولأنني لم أتزوّج لا أدرك ماذا يقول، كما أني لم أصدّق الفنّانة الوردة عندما قالت: "جرّب نار الغيرة..".

رغم كل هذا إلا أنني أقول إن الغيرة مشاعر جياشة يمكن السيطرة عليها لو أردنا ذلك، وهي وإن كانت قوية وحادة إلا أنها ليست من أفعال الحيوانات المفترسة. لأنه موقف مخيف يصعب وصفه.. ولا أظن أن السيد أنيس منصور – رحمه الله - قد تعرض لهجوم حيوان مثلما حدث لي عندما كنت طفلة.

يا له من موقف مخيف لن أنساه مدى حياتي عندما هجم عليّ كلب وأراد أن يعضّني، ولكن قدرة الله تدخّلت في آخر لحظة، حيث أغلقت الباب قبل أن يصل إليّ.

الزبدة أن الأدباء من أمثال أنيس منصور يطلقون الكلام ويبالغون فيه دون أن يعرفوا أن مثل هذه المبالغات لا يمكن تصديقها، فأنا رأيت زوجات غيورات وجلست معهنّ ولم أخف من غيرتهنّ ومن غضبهن مثل خوفي حين هجم علي الكلب المفترس!