فكرة برنامج "الكيك" فكرة إبداعية من الطراز الرفيع، وهي تتمحور حول اقتناص اللحظة البصريّة، بطريقة فنيّة، وتسجيلها كمقطع فيديو، شرط ألا تتجاوز مدة الفيديو 36 ثانية.
الوجه الإبداعي لهذا البرنامج العجيب، يتلخص في تكثيف الرؤية، حول اختصار ما يود أن يقوله الإنسان، بالكلام وبالصورة في أقل عدد ممكن من الكلمات والتصوير.. وفكرة التكثيف والاختصار لوحدها؛ فكرة إبداعية بامتياز.
أتحدث عنها، عن البرنامج كفكرة عامة، ولا أتحدث عن استخداماته، ومستخدميه، خاصة في محيط مجتمعنا العربي؛ لأن فُرجة واحدة على عشرات مقاطع الكيك، للمستخدمين العرب، تجعلك تكره برنامج الكيك، وتفرّ منه، بسبب حجم الإسفاف والتسطيح الذي فيه.
أتوجه بحديثي، إلى نجوم برنامج الكيك، المتناثرين على مساحته الخضراء الجميلة، لأقول:
لا يمنع أن تكون مشهورا، بين ليلةٍ وضحاها، ولا يمنع أن يتابعك مئات الآلاف، ولا يمنع أن تدخل إلى مساحة هذا البرنامج الحُرّ، وتُسجّل فيه، وتُظهر مواهبك، إن كنت تملك مواهبا فعليّة، غير أن المهم أن تقدّم متعة بصريّة، أو مضمونا عميقا، يحمل رؤية، أو فكرا.
برنامج "الكيك"، هو محاول للقبض على اللحظة البصريّة، الإمتاعية والإبداعية، لكنه أبدا ليس سيركا، ولا حفلا تنكُريا لمجموعة أراجوزات.. "الكيك": ليس للمسخرة والتنكيت والابتذال.
36 ثانيّة تُعرّي ذاتك، ووجهك الحقيقي، وثقافتك.