خفف الملحق الثقافي في فرنسا الدكتور إبراهيم البلوي من وطأة العائق الذي صادف دارسي مرحلة البكالوريوس في إسبانيا، والمتمثل في إجراء اختبار تحصيلي وصفه الطلاب بـ"التعجيزي" و"المعقد"، مشيرا إلى أن الملحقية، ووزارة التعليم العالي تجريان مساعيهما في الوقت الحاضر لاحتواء تلك الحالات بأفضل السبل المتوفرة.

وقال البلوي لـ"الوطن":"حاولنا قدر الإمكان مساعدة الطلاب من حيث التمديد لهم، ومنحهم فرصة 3 أشهر للدخول في الاختبار، واستثنينا لهم في التمديد فترة إضافية لغرض اجتياز الاختبار، إضافة إلى منحهم فرصة نقل البعثة من إسبانيا إلى دولة أخرى".

وبرر البلوي عدم وجود اتفاقية مشابهة لدولة الصين، حيث يستثنى الطلبة الصينيون من دخول هذا الاختبار، وقال إن "تجربتنا في الابتعاث لإسبانيا حديثة إلى حد ما، ولا يمكن مقارنتها بتجربة الصين من حيث عدد الطلاب المبتعثين".

وأضاف "نحن حاليا في طور إيجاد مخارج لطلاب البكالوريوس، ونحمد الله أن عددهم ليس كبيرا، ولكننا نعمل قدر الإمكان على تهيئة الظروف، وفي الوقت الراهن نحاول قدر الإمكان وضع حلول أولية للطلاب الذين أثبتوا جديتهم واجتهادهم"، مشيرا إلى أن اتفاقية الصين وإسبانيا قديمة، وإعداد اتفاقية مشابهة يحتاج إلى دراسات من الجانب الآخر، الذي يجب أن يكون مقتنعا في جوانب عدة، وهذا ما نسعى له.

واقترح البلوي عددا من السبل التي من الممكن أن يلجأ إليها الطلاب كحلول عاجلة، وقال: "نحن هنا نتحدث عن طلاب قضوا عامين في مرحلة اللغة، ولم يوفق البعض منهم بسبب صعوبة الاختبار، أو نظام التعليم ذاته، ونهيئ لهم الظروف التي من خلالها يستطيعون الانتقال إلى جامعة أخرى، سواء في الدول التي تشرف الملحقية عليها، أو إلى دول أخرى بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، والملحقيات الثقافية في الدول الأخرى.

وأوضح أن هناك 63 طالبا في إسبانيا يدرسون في جامعة "سانت لويس" الأميركية والتي تدرس مناهجها باللغة الإنجليزية، مشيرا إلى أن الجامعة أوقفت من قبل الوزارة، لافتا إلى أن الإيقاف جاء وفقا لعدة معايير أبرزها التكدس، ومعيار الهدف من الابتعاث للدولة، والذي يتطلب الدراسة بلغة البلد المبتعث إليه.

وقال البلوي "من الأفضل إذا كان الطالب يريد الدراسة باللغة الإنجليزية أن يدرس في جامعة في إحدى الدول التي تمثل الإنجليزية لغتها الأم، كأميركا، وبريطانيا، وأستراليا". وأضاف "هناك أهداف تخضع لها معايير وزارة التعليم العالي، ومسألة اللغة لم تكن هي الجوهرية في إيقاف الجامعة، بل كان السبب الرئيسي هو التكدس".

وأكد البلوي أن عدد الطلبة الذين يواجهون الإشكالية في اختبار "سيلكتيفيديا" يبلغ عددهم 19 طالبا، مشيرا إلى أن الملحقية قدمت مساعدتها لهؤلاء الطلاب عبر منحهم فرصة التمديد لثلاثة أشهر ليتمكنوا من أداء الاختبار، علاوة على فرص الانتقال لجامعات أخرى، بصورة استثنائية حيث أنهى معظمهم المدة النظامية والاستثنائية لإنهاء مرحلة اللغة.

ونفى الملحق الثقافي بفرنسا بشكل قاطع أن تكون الملحقية عرضت على الطلاب دراسة اللغة الإنجليزية ستة أشهر، والالتحاق بإحدى الجامعات التي تدرس باللغة الإنجليزية، وأوضح أن العرض المقدم للطلبة كان الانتقال إلى مكان آخر، وقال إن هناك فرصة للدراسة في الدول الخمس الأخرى التي تشرف عليها ملحقية باريس.

وأضاف "نستطيع أن نتعاون معهم في الانتقال إلى كل من فرنسا، بلجيكا، سويسرا، والبرتغال، بشرط أن يكون الانتقال إلى جامعة موصى بها، وأخذ موافقة وزارة التعليم العالي، وسنساعد الطلاب، ونكتب للوزارة عن هذه الحيثيات".

وأكد البلوي أن الملحقية سبق وأن نبهت الطلاب لمسألة الاختبار، مشيرا إلى أن اختبار القدرات يخضع إلى تحصيل التعليم العام، والثقافة العامة، نافيا أن يكون سبب الصعوبة هو أداء الاختبار باللغة الإسبانية، كون الطلاب الذين يواجهون هذه الإشكالية قضوا أكثر من عام ونصف العام في مرحلة دراسة اللغة الإسبانية.

وحول كيفية التعامل مع تلك الحالات، وخاصة أن الطلاب قضوا أكثر من عامين في اكتساب اللغة، أشار البلوي إلى أن القضية تشمل جانبين، وقال: "مضى عامان من عمر المبتعث، ليس فقط من عمر الطالب، ولكن أيضا من عمر البرنامج وهو برنامج للاستثمار، فعلى العكس، لم تكن الوزارة والملحقية سعيدة بأن يتخرج الطالب ولا يحصل على درجة، ولم يستفد من الأعوام التي قضاها، والحقيقة أن الطالب استفاد من ناحية تعلم اللغة، والتميز فيها، والأمر الآخر أن القضية مرتبطة ببرنامج الدخول إلى مرحلة البكالوريوس، فهناك أشياء منطقية وأخرى غير منطقية، والبرنامج مرتبط بنظام التعليم في إسبانيا".