قفزت مباريات الجولة الثانية من "خليجي 21" إلى مستويات فنية لافتة حضرت فيها الندية والإثارة طوال دقائق المباريات، ألغت معها السلبية التي ظهرت في الافتتاح. ويصعب ذلك من اختيار أفضل المباريات بين عدة مواجهات حملت تنافسا مثيرا واقتسام السيطرة والاستحواذ كما في مباراة البحرين والإمارات ومباراة الكويت والعراق، إلا أن مباراة قطر وعمان تستثنى من التقييم الفني نتيجة عامل التوفيق أو "الحظ" الذي وقف بجانب قطر التي وفقت في تسجيل هدفين رغم الأفضلية المطلقة لعمان، وتعتبر هذه المباراة الوحيدة التي جاءت نتيجتها عكس مجرياتها.

فوز مهم للأخضر

خرج المنتخب السعودي من مباراته التي فاز فيها على اليمن 2/صفر، بمكتسبات أخرى قد تساعده في العودة إلى المنافسة مرة أخرى على اللقب. ورغم تسجيل الأخضر هدفين في هذه المباراة إلا أن النتيجة صبت في مصلحة الكويت الذي سيواجه المنتخب السعودي غدا بفرصتي الفوز أو التعادل، لكن الأهم أن الفوز على اليمن كان ضروريا للاعبي الأخضر ومدربهم الهولندي ريكارد، حيث أزاح عنهم الكثير من الحمل الزائد نتيجة النقد القاسي الذي تعرضوا له بعد الخسارة الأولى من العراق، وكذلك نتيجة تسليط الضوء على هذه الخسارة في وسائل الإعلام بصورة كبيرة وكأنها نتيجة مفاجئة لمن يتابع هذه الدورة ويعلم بوضعية كل المنتخبات قبل المجيء إلى البحرين.

تبدل قناعات ريكارد

من الفوائد التي خرج بها المنتخب السعودي من مباراة اليمن، تبدل بعض القناعات الخاطئة لدى المدرب ريكارد والتي أعلن جزءا منها عبر المؤتمرات الصحفية، وبالذات فيما يتعلق بصناعة اللعب حينما أظهر يحيى الشهري خلال الدقائق التي شارك فيها قدرة فائقة في تحمل الدور متى منح الثقة من ريكارد ووجد المساندة من زملائه. ومن الإيجابيات الفنية التي اكتسبها "الأخضر" إجادة اللاعبين تنويع بناء الهجمات كما حدث في الشوط الثاني تحديدا رغم التكتل من لاعبي اليمن على مقربة من منطقة الـ18، حيث تمكنوا من اختراق كل الحواجز. هذه الوضعية قد يواجهها المنتخب غدا أمام الكويت، ويحتاج لنوعية من اللاعبين لديهم المهارة والسرعة لفك أي تكتلات كويتية كما هو متوقع.

أفضلية بلا نقاط

بما أن الكرة تحسب نتيجتها بالأهداف وليس لمن يتفوق أو يسيطر أو يهدد، فإن البحرين خسرت الثلاث نقاط حينما كسبتها الإمارات بهدفين في مقابل هدف، وهذا ما ينطبق على منتخب عمان الذي خسر بنفس النتيجة أمام قطر، إلا أن خسارته كانت قاسية نتيجة خطف منافسة "العنابي" ثلاث نقاط لم يدفع مقابلها المهر الكافي كي ينال النتيجة ويُحرم من بذل الجهد وهدد وناور من نيل نصيبه الذي يستحقه، حتى إن منتخب البحرين الذي واجه منتخبا منسجما وشابا يملك الطموح لتحقيق نتائج إيجابية، حاول كثيرا واجتهد مدربه كالديرون في رمي جميع الأوراق لديه إلا أن مهاجمه جيسي جون لم يترجم المجهود في شباك الإمارات وفي النهاية تحولت النتيجة والنقاط للمنتخب الإماراتي.

نجاة العراق

تحقيق العراق لثلاث نقاط من أمام الكويت في هذه الجولة لا يعني أفضليته في المباراة، فبعد سيطرة العراق النسبية على مجريات الشوط الأول تحصل على نصيبه بتسجيل الهدف الأول، وفي الشوط الثاني اختلفت الأمور وتحولت السيطرة والهيمنة للمنتخب "الأزرق" إلا أنه في النهاية لم يزر شباك مرمى العراق وفي النهاية خسر الثلاث نقاط.

سقوط الحكام

حضور الإثارة والندية في الجولة الثانية تسبب في إحراج حكام المباريات حينما وقعوا في تقديرات خاطئة خلال معظم الألعاب، وتسبب ذلك بصورة مباشرة في التأثير على بعض النتائج، كما حرمت البعض من نصيبه ما يعطي انطباعا أوليا بأن المرحلة الثالثة التي تبدأ اليوم تتطلب التدقيق في اختيار أسياد الملاعب في ظل وجود الفرصة لجميع منتخبات هذه المجموعة الأولى بالترشح وخطف البطاقة الثانية إلى جانب الإمارات. ويتوقع أن تسند المباريات لحكام أجانب حتى تتلافى اللجنة بعض الإشكالات التي قد تهدد استقرار الدورة.