كنت قد تحدثت في مقال سابق، عنونته بـ"فوبيا الهيئة"، عن تخبطات قرارات "هيئة الاتصالات"، وقلت إنه لا يجب على أي أحد أن يزايد على أمننا ووطنيتنا، وتحدثت بلهجة واضحة لـ"الهيئة"، بأن هناك آلاف التدابير لحفظ الأمن، وليس "الحجب" أحدها ولا طريقها، وذكّرتهم بأن هذا الإجراء سيزج بها في مواجهة سيل من القضايا الحقوقية، حتى حدث ما تنبأت به، عندما حولت إحدى الشركات"الهيئة" إلى القضاء.
وعودة على القرار، الذي قالت عنه "الهيئة" في بيانها، إنه من أجل تحسين جودة الخدمات وزيادة انتشارها، بعد أن لاحظت ترحيل ملايين الشرائح خارج المملكة، وإساءة استخدامها في استقبال مكالمات دولية بصفة مجانية، وعوضت المغتربين بباقات المبتعثين.. يجب أن نوضح للناس ـ وللمسؤولين قبلهم ـ بأنه لم يتغير شيء في هذا الملف، ولم يتخذ أي إجراء رسمي سوى "الإيقاف المجاني" وتعويضه بـ"الاشتراك المدفوع"، وإتاحته لكل من "هبّ ودبّ"، داخل المملكة وخارجها، مع أمنها أو ضده، دون التحقق من إيجاد آلية لفحص أحقية المشترك، وكأنما أمن الوطن بثمن كوبي "كابتشينو"، وهو سعر الباقة المقدرة بـ 30 ريالا!
وقبل أن تحل القضية بشكل نهائي، أو تظهر لنا "الهيئة" بـ"طلعة" جديدة، زار فكري سؤال هام، ولكني لا أعرف من ينبغي أن يجيب عنه؟، لذا قررت أن أختم به مقالتي، لعل أن يمر به عابر سبيل ويجيب أو يعلق الجرس.. وعليه أقول: هل هذا له علاقة بالمقابل المالي الذي حددته "الهيئة"، لترخيص تقديم خدمات الاتصالات المتنقلة الافتراضية بقيمة 1.3 مليون دولار، إضافة إلي مقابل سنوي نظير تقديم الخدمة تجاريا ما يعادل 15% من صافي إيرادات علاوة على مقابل مالي سنوي للترخيص بـ1% من صافي الإيرادات؟
"بالعربي"، و"على بلاطة": يجب أن يسأل أعضاء مجلس الشورى "محافظ الهيئة": هل تبحث "الهيئة" عن دخل إضافي من خلال هذا القرار؟! والسلام