أربكت قضايا المرأة في الإعلام بعض صديقاتي الساذجات اللاتي قادهن الوهم إلى أن الكتّاب يقفون معهن قلباً وقالباً في المطالبة بحقوقهن..

والحقيقة أن معاناتنا نحن النساء تحولت إلى سلعة رائجة يتكسب منها القاصي والداني، ولو حاولت أي امرأة التعبير عن نفسها بنفسها دون وصاية أو وكلاء لاكتشفت أن أول من يقمعها هم أولئك الذين درجوا على الدفاع عن قضايا المرأة باستماتة..

وإذا نظرنا إلى المشهد من عدة زوايا فسنكتشف أن قضايا المرأة هي التي تشعل الجدل وتؤجج الخلافات بين التيارات المختلفة التي تحاول أن تختزل المرأة في دوائرها المؤدلجة.

وكي لا تتهمني أخواتي بالتحامل عليهن – كما يفعل هؤلاء - تأملوا كيف يقتات هؤلاء على مشكلات النساء، خاصة الإشكالية الأزلية حول موضوع (قيادة المرأة للسيارة).

أجزم بأن حسم موضوع سيارة المرأة ستترتب عليه مشكلات لم تكن في الحسبان، مثل تشرّد أسَر الكتّاب التي تعتاش على عوائد مقالات ربّ الأسرة حول سيارة المرأة تحديداً.

الزبدة: إذا صدر قرار بالسماح للمرأة بقيادة السيارة فلن تكون أسرة الكاتب وحدها في خطر، بل ستلحق بها طوائف وفئات وتيارات اعتادت الاسترزاق من قضايا المرأة، وستجدهم "يهشّون الذباب" من الفراغ.. والإفلاس.