لا أدري.. لماذا ارتسمت على وجهي بعض علامات الفرح حين قرأت خبراً عن تراجع أرباح البنوك المحلية بنهاية النصف الأول من العام الحالي، حيث ذكر الخبر أن الأرباح بلغت 5.2 مليار بينما كانت في نفس الفترة من العام الماضي 6.1 مليار ريال، مما يعني أن التراجع بلغ 900 مليون ريال بنسبة تقترب من 14% ..!
يبدو لي أن تلك العلامات ارتسمت أيضاً على وجوه كثير من عملاء تلك البنوك خاصة صاحبة النسبة الكبرى من الأرباح.. لأنها لم تفكر في التخفيف من نسبة فوائدها في القروض، ولم تفكر في إعفاء المقترض من الرسوم الإدارية للقروض التي ارتفعت حتى تجاوزت 200%.. لماذا رسوم إدارية والبنك لكم والموظف الذي ينهي الإجراء هو موظف في البنك ومختص في الإقراض؟ لمن الرسوم الإدارية ؟ التي لو حسبناها لوجدنها 15 مليون ريال إذا كان المقترضون 10 آلاف فقط التي بالتأكيد هي حصيلة فرع صغير.. وعليكم الحساب!
أعداد المقترضين تزداد وفوائد البنوك لا تنقص وكأن الجميع اتفقوا على المقترض المسكين.. رغم أن نسبة المتعثرين عن السداد لم تصل إلى 1.5% كما قرأت قبل ثلاثة أشهر في تصريح لمدير عام الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمه) نبيل المبارك.
كان البعض يأمل من البنوك المحلية أن تستثمر جزءا يسيرا من أرباحها في خدمة المجتمع إلا أنه لا شيء من ذلك حدث ولا شيء يوحي بأنه سيحصل.. لنتنازل عن مطالبتها في خدمة المجتمع ونطالبها بالتنازل عن جزء يسير جداً من فوائدها في الإقراض أو إلغاء رسوم البطاقات الائتمانية أو رسوم الحسابات ذات الأرصدة المنخفضة، التي تجني منها المليارات رغم قلتها لكن احسبوها بأعداد العملاء، وبالتأكيد إن التخفيض سيزيد أعداد العملاء والمقترضين..!
إلى لقاءٍ.. و"كل رمضان وأنتم بخير".