قد تنقل خبراً هاماً عن ثورة سورية من خارجها، وذلك من خلال قنوات إخبارية معروفة بضخامة إمكاناتها المادية والبشرية، مثل قناتي الجزيرة والعربية، وغيرهما، لكن من الصعب أن تنقل خبراً هاماً أو تغطية حدثيّة مصوّرة من داخل الأراضي السورية، من خلال قناة محدودة الإمكانات المالية والبشرية، وحتى التقنية، فالأمران لا يستويان أبداً.
حتى من الناحية الأمنية، لسلامة المراسلين؛ لا يمكن أن تُساوي بين خطورة نقل حدث من الداخل السوري الملتهب، وبين نقل نفس الحدث منسوخاً من خارج سورية، من خلال إعادة ما بثته قناة أخرى من الداخل.
كل كاميرات العالم على سورية، لكن ليس كل كاميرات العالم تصوّر سورية من داخل سورية، وهناك فرق.
الثورة السورية، كشفت الستار عن مجموعة قليلة من الفضائيات السورية المناضلة، والمناهضة لإعلام بشّار الرسمي.
بعض تلك القنوات تميّز، غير أن تميّز قناة شام الفضائية؛ أدى إلى ضرب تردّداتها أكثر من مرة، ومع هذا بقيت مميزة في طرحها وتفرّدها، حتى أصبحت أرشيفاً تأخذ وتقتبس عنه كبريات الفضائيات الإخبارية، بل وحتى قنوات "اليوتيوب".
قناة شام الفضائية الحُرّة والمتميزة، بالرغم من قلة إمكاناتها المادية والبشرية والتقنية، وبالرغم من عملها غير الآمن مطلقاً؛ تعطينا وتعطي الإعلام كله، درساً بسيطاً في كلمتين: الصورة جهاد.