خلال الأشهر الأولى لرئاسته، وضع باراك أوباما رؤيته للشرق الأوسط المتمثلة بالاستعداد لحل المشاكل بالمفاوضات، لكن مع الأسف فإن أوباما لم يدعم رؤيته باستراتيجية عميقة. وتقول دراسة نشرها معهد "أميركان إنتربرايز للدراسات" في يناير الحالي إنه إذا كان أوباما يريد أن تتحقق رؤيته، فهناك خمسة أوامر يجب أن يصدرها فوراً:
1- سحب حاملات الطائرات من منطقة الخليج ونشرها في شمال المحيط الهندي: يبيِّن ترشيح أوباما لجون كيري وتشوك هاجل لمنصبي وزير الخارجية ووزير الدفاع أنه يهدف لتجديد المبادرة الدبلوماسية، وتحريك حاملات الطائرات سيقنع إيران أن وقت التحدي انتهى ويجب إنهاء الأزمة بشكل سلمي.
2- عدم الخلط بين إيران والجمهورية الإسلامية: إيران وريث لتراث وثقافة غنية؛ أما الجمهورية الإسلامية المتطرفة فهي نظام قمعي يضطهد الشعب الإيراني. فمن مصلحة الولايات المتحدة أن تساعد في نهضة وتطور الشعب الإيراني الذي يُعتبر أكثر اعتدالاً من حكومته، لذلك يجب التعامل مع النقابات العمالية والطلابية والصحفية ومع حركات المجتمع المدني التي لم تفسدها العلاقات مع الحكومة الإيرانية.
3- عدم الاعتقاد بأن مصر أكبر من أن تفشل: على الولايات المتحدة أن تؤكِّد أن المحاسبة هي أساس الديموقراطية. تقديم إعفاء من الديون ومساعدات خارجية يسمح للرئيس محمد مرسي بتجنب المسؤولية على ممارساته.
4- قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية: سبب عدم تطور الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية هو الفساد بين بعض مسؤولي السلطة، ولو لا ذلك لاستطاعت السلطة الفلسطينية أن ترتقي إلى مستويات دول مثل سنغافورة.
5- تعريف الإرهاب بشكل أكثر تحديداً: في 1988، استخدمت الشرطة في الغرب أكثر من 100 تعريف مختلف للإرهاب. الآن هناك أكثر من 250 تعريفا مختلفا للإرهاب.
وإذا كان أي بلد يريد أن يتلقى أي مساعدات أميركية فإن عليه أن يقبل بتعريف مشترك للإرهاب يتم تحديده بشكل مبسط وواضح.