كشف مساعد أمين العاصمة المقدسة لتنمية الاستثمارات البلدية أمين نائب الحرم لـ"الوطن" وجود دراسة شاملة لشاطئ الشعيبة لاستثمار المنطقة وإنعاشها، وأن الأمانة بصدد إعداد دراسة لاستثمار جزيرة داخل البحر الأحمر بمنطقة الشعيبة تبعد حوالي 27 كيلو مترا عن اليابسة مع إحدى الشركات الاستثمارية العالمية، قائلا:" سترى الدراسة النور قريبا".

وأوضح أنه سيتم تحويل الجزيرة إلى "منتجع أخضر" مع المحافظة على الحياة الفطرية البحرية، وإنشاء ناد لهواة الغوص، مبينا أن المنتجع المزمع إقامته يقع على مساحة تقدر بمليون و200 ألف متر مربع، مشيرا إلى أن المشروع قيد الدراسة وبانتظار مساهمة المستثمرين.

وحول إنارة طريق مكة المكرمة – الشعيبة، قال مدير إدارة النقل والطرق بمنطقة مكة المكرمة المهندس محمد توفيق مدني "الطرق الفرعية أو الرابطة بين الطريق والقرى السياحية تقع تحت مظلة الإدارة العامة للطرق بأمانة العاصمة المقدسة وهي الجهة المعنية بسفلتة الطريق وإنارته".

من جهته، أفاد المدير التنفيذي لفرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بمكة المكرمة عبدالله السواط، أن الهيئة العامة للسياحة والآثار أصدرت اشتراطات خاصة ومعايير لتصنيف المنتجعات السياحية، وأنه يتم تسعير المنتجع بناء على التصنيف الممنوح له.

وبين أن الهيئة شجعت مستثمري المنتجعات على توفير الاشتراطات اللازمة للترخيص، مشيرا إلى أن الهيئة ستفرض رقابة صارمة على المنتجعات السياحية للتأكد من الالتزام بالمعايير والاشتراطات الخاصة بالتصنيف، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الهيئة ومن خلال الإدارة العامة لتطوير المواقع السياحية تقدم الاستشارات اللازمة لتنفيذ وتطوير المواقع السياحية، معرباً عن أمله في إيجاد مواقع شاطئية ذات جذب سياحي مؤهلة لتكون متنفسا لأهالي مكة المكرمة.

وتتزامن هذه التصريحات مع ارتفاع نسبة الإشغال 100% في القرية السياحية الوحيدة بشاطئ الشعيبة، إذ طالب أهالي مكة المكرمة أمانة العاصمة المقدسة والهيئة العامة للسياحة والآثار، بالإسراع في استثمار شاطئ "الشعيبة" بإقامة منتجعات سياحية وأماكن ترفيهية.

ووصف الأهالي الشاطئ في حديث إلى "الوطن"، بأنه يتميز بأجواء خلابة في الأوقات المتزامنة مع اعتدال درجات الحرارة، حيث يلتقي ماء البحر النقي بالرمال الذهبية الدافئة، مؤكدين أنهم يفضلون بحر الشعيبة لهدوئه وخصوصيته وبعده عن الصخب.

في حين أكد آخرون أن الطريق إلى بحر الشعيبة مزدوج مما يشكل خطورة، بالإضافة إلى أنه أبعد مسافة عن بحر جدة، ولا توجد خدمات وإنارة على امتداد الطريق، كما تفتقر المنطقة للفنادق والمنتجعات السياحية ومحطات الوقود.

واصفين الشاليهات الموجودة بالمنطقة دون المستوى ولا ترتقى للسكن، لعدم نظافتها وبدائيتها، كما أن الأسعار مبالغ بها في مقابل الخدمات المقدمة، وأرجعوا عدم الاهتمام بالشاليهات وتطويرها إلى إقبال الناس عليها، كونها الوحيدة ولا يوجد لها منافس للارتقاء بالخدمات والجودة والتطوير، ولجمال شاطئها وطبيعته البكر الجاذبة، محملين الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة العاصمة المقدسة مسؤولية عدم تطوير الموقع والاهتمام به.

من جهته، قال عبد الحميد قطان صاحب القرية السياحة الأولى بالشعيبة "بدأ مشروع القرية السياحية منذ أكثر من 37 عاما، وإيجار الوحدات يتفاوت مابين 600 إلى 3 آلاف ريال لليلة بحسب حجم الوحدة، إلا أنه كانت تواجهه صعوبة عدم وجود تيار كهربائي بالمنطقة قبل أن تتدخل الهيئة العامة للسياحة والآثار لإيصال التيار الكهربائي لقريته منذ حوالي عام، كما أسهمت أمانة العاصمة المقدسة في سفلتة الطريق من مكة المكرمة إلى الشعيبة".

وطالب قطان الجهات المعنية، بإنارة طريق مكة الشعيبة، واستكمال مشاريع الجسور التي تربط بين مكة وجدة والشعيبة لتسهيل الطريق على المواطنين وقاصدي شاطئ الشعيبة.

يذكر أن ميناء الشعيبة التاريخي يبعد حوالي 90 كيلو مترا عن مكة المكرمة، و 75 كيلو عن محافظة جدة، ويقع على شواطئ البحر الأحمر من جهة سهول تهامة، وكان قديما هو الميناء الرئيس لمكة المكرمة، قبل أن تصبح جدة ميناء مهما للحجاج القاصدين مكة المكرمة بأمر من الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه عام 26هـ.