تستعد الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية بجدة اليوم، للنطق بالحكم التعزيري ضد قيادي سابق في وزارة الشؤون البلدية والقروية قبل أن ينتقل للعمل في أمانة جدة بمنصب مساعد أمين، إضافة إلى رجل أعمال متهم بتقديم "رشوة" عبارة عن أرض تطل على كورنيش جدة، لقاء عدم تعطيل معاملات شركته في أمانة جدة.

وتوقعت مصادر مطلعة، تحدثت لـ"الوطن" أمس، أن تعلن الدائرة إطلاق الحكم ضد المتهمين في الجلسة التي تعقدها اليوم، وذلك بعد أن استوفت المحكمة كافة أقوال ودفاعات المتهمين، والادعاء العام، مشيرة إلى أن قرار الاتهام تضمن حصول مساعد الأمين المتهم على رشوة، وهي عبارة عن أرض تطل على كورنيش جدة من رجل أعمال مهندس لدى شركة عقارية كبرى لقاء عدم تعطيل معاملات شركته وعرقلتها لدى الأمانة، فيما كان المساعد المتهم قد صدر في حقه حكم شرعي من ذات المحكمة في قضية رشوة أخرى، وتمت تبرئته من قضية أخرى تتعلق برشوة فيلا حي المرجان، في حين أنه مازال يواجه قضيتين أخرى تتعلق باستغلال النفوذ الوظيفي.

وأوضحت أن المتهمين تمسكا خلال الجلسات الماضية بإنكارهما لأقوالهما في التحقيقات، وأنها أخذت منهما تحت الإجبار، ولم يقدما أدلة تثبت ادعاءهما، فيما أكد الادعاء العام على التسلسل الدقيق للمعلومات المعطاة من قبل المتهمين أثناء التحقيقات متمسكا بالاعترافات، أدلة دامغة لقرار الاتهام.

وكان محامي المتهمين قد طلب في الجلسة السابقة من ممثل الادعاء العام الرد على محورين رئيسيين في القضية، الأول خلو الأوراق من أدلة إسناد التهم، والآخر إنكار المتهمين لجميع ما نسب إليهما في مراحل التحقيق، وجاء في دفوعات رجل الأعمال مهندس الشركة العقارية، أنه اشترى أرض الكورنيش من صاحبة الأرض بنية بيعها لمساعد الأمين، ومن ثم أفرغها باسم مساعد الأمين، بموجب مبايعة شرعية، لكنها لم تتم في مكتب عقاري، وبقيمة 1.400 مليون وأربعمئة ألف ريال، وأن القيادي دفع ربع المبلغ نقدا والباقي على دفعات شهرية، وأنه حصل على شيك ضمان بقيمة 655 ألف ريال، موضحا أن هذا الشيك لم يصرف لعدم وجود رصيد في حساب مساعد الأمين، وأن مبلغ الأرض ما زال باقيا في ذمته، وأن العقد يقضي بأنه في حال عدم السداد في مدة معينة، تصبح الأرض شراكة بينهما، وأن إجمالي ما دفعه القيادي هو 50% من قيمة الأرض، وقدم المتهمان شاهدا على عقد مبايعة الأرض الذي تم خلال ندوة علمية في فندق هيلتون جدة، وأن الأرض تخصه شخصيا وليست للشركة التي يعمل بها.


.. وبدء تنفيذ أحكام السجن والغرامة ضد المتورطين

جدة: نسرين نجم الدين

تباشر شعبة تنفيذ الأحكام القضائية بإمارة منطقة مكة المكرمة قريبا، تطبيق أحكام السجن والغرامة التي أصدرتها المحكمة الإدارية ضد متهمين بالرشوة واستغلال السلطة والاختلاس ممن طالتهم التحقيقات في كارثة سيول جدة، وبينهم مسؤولون سابقون وحاليون ورجال أعمال وموظفون.

وعلمت "الوطن" من مصادر مطلعة، أن محكمة الاستئناف الإدارية بجدة، بدأت تجهيز خطابات موجهة لأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، تقضي بإعطاء شعبة تنفيذ الأحكام شارة البدء في تنفيذ صكوك الأحكام التي صادق عليها الاستئناف الإداري ضد المتهمين في كارثة السيول، مشيرة إلى أن أول الأحكام التي تمت المصادقة عليها يخص مساعد أمين سابق، متهم بالرشوة والاختلاس، واستغلال السلطة للتكسب بطرق غير مشروعة، في حين أن المحكمة ما زالت تدرس عددا من الأحكام التعزيرية الصادرة بحق عدد من المتهمين الآخرين.

وذكرت أن محكمة الاستئناف ما زالت تتلقى مزيدا من الأحكام التي تصدرها كل من المحكمتان الإدارية والجزئية ضد المتهمين في كارثة السيول، أو المتهمين بالفساد، والذين تكشفت قضاياهم ضمن تحقيقات لجنة تقصي الحقائق التي وجه بتشكيلها خادم الحرمين الشريفين برئاسة أمير مكة المكرمة.

وكشفت أن شعبة تنفيذ الأحكام بإمارة المنطقة ستباشر تنفيذ الصكوك القضائية المصادق عليها، حيث سيتم البدء بتنفيذ أحكام السجن، على أن يؤدي المتهم الغرامة المفروضة عليه خلال سجنه، أو أن تمدد فترة سجنه حتى الإيفاء بحكم تأدية الغرامة.