في تطور غير متوقع لقضية اتهام بلدية محافظة المذنب بالتنازل عن أكبر متنزه عوائل تحتضنه المحافظة منذ 15 عاما، اعترفت البلدية أول من أمس بأن الموقع محل الخلاف يمثل متنزها بالفعل، وذلك في خامس جلسة تعقدها الدائرة الإدارية الأولى في المحكمة الإدارية بديوان المظالم في بريدة للنظر في القضية، بعد أن كانت على وشك إغلاق مرافعاتها قبل أن يؤجل النظر فيها مجدداً إلى التاسع والعشرين من شهر ربيع الثاني المقبل.
وأكدت البلدية أن المدعين في القضية ليست لهم صفة تسمح لهم بـ"الدعوى"، متمسكة برفضها إياها شكلا ومضمونا.
وجاء اعتراف البلدية بمسمى متنزه بعد أربع جلسات امتدت لأربعة أشهر كانت تطلق فيها بلدية المذنب مسميات عدة على موقع المتنزه، وضمنت خطاباتها الرسمية تارة مسمى "قطعة الأرض"، وأخرى "الموقع الجديد" وتارة ثالثة "الموقع المجاور لمحطة التمويل"، ورابعة مسمى "الأرض المقابلة لمبنى البلدية"، وذلك في محاولة لتفادي ذكر اسم متنزه خلال الجلسات السابقة، إلا أنها هذه المرة عززت إقرارها بأن البلدية ستحافظ على المساحة الباقية وترعاها كمتنزه يرتاده المتنزهون مثله مثل باقي منتزهات المحافظة.
وأقرت بلدية المذنب بمسمى متنزه بشكل واضح وأوردته لأول مرة خلال الجلسة الخامسة التي عقدت أمس الأول بعد أن كانت ترمز إلى أن ذلك الموقع مستغل كمتنزه في جلسة سابقة.
وقالت في ورقة دفاعها إن البلدية لم تستغل كامل المساحة البالغة 217 ألف م2 المشغولة بالمتنزه بل اقتطعت للنادي مساحة 67 ألف م2 فقط، علما أن مساحة 23 ألف م 2 من النادي عبارة عن فضاء ولم يسبق استغلالها من قبل ضمن المتنزه، أما المساحة الباقية والبالغة 150 ألف م2، فإن البلدية ستحافظ عليها وترعاها كمتنزه يرتاده المتنزهون مثله مثل باقي منتزهات المحافظة التي أنشأتها البلدية في السنوات الأخيرة حتى بلغت 2 مليون م2.
وأضافت البلدية أن الأرض حكومية ولم تخصص لمرفق من المرافق من قبل وأن الأراضي الحكومية تبقى تحت تصرف البلدية حتى يصدر بشأنها مخطط معتمد وقرار تخصيص من الوزير الذي هو صاحب الصلاحية في التخصيص.
وأوضحت البلدية أن النطاق العمراني المعتمد من مجلس الوزراء برقم 157 وتاريخ 11/5/1428 هو لاستدلال على الواقع وتبيين حدود المنطقة وحجم المدينة واستعمالات الأراضي القائمة، فيما تخضع الأماكن داخل النطاق لاشتراطات خاصة موضحة في اللائحة التنفيذية التي تم بناء عليها اعتماد تخصيص أرض النادي، مشيرة إلى أنه لا بد للتخصيص من صدور قرار وزاري لكل مرفق لوحده.
وأضافت أن التلوين المعتمد بمخطط النطاق لا يعني التخصيص كما هو الحال في بعض المخططات السكنية ولم تاخذ اللون الأصفر كمخطط الخليج مثلا وأنه فقط لبيان الواقع على الطبيعة، معلنة تمسكها بالمخطط المعتمد رقم ق/م/263 كما تتمسك بقرار التخصيص الصادر من وزير الشؤون البلدية رقم 23261 في 2/5/1433، وتمسكها أيضاً بمحضر اللجنة المشكلة من قبل صاحب الصلاحية وزير البلديات وتأكيده بالخطاب الموجة للأمانة 3883 وتاريخ 20/1/1434.
واعتبرت البلدية أيضا أن الموضوع منته من الناحية التخطيطية باعتماد وتخصيص الأرض لصالح الرئاسة العامة لرعاية الشباب بموجب قرار الوزير الآنف الذكر في قرار التخصيص، بالإضافة إلى سلامة الإجراءات التنظيمية حيال تخصيصه، وتمسكت بإفهام المدعي ورفاقه بأن الأرض حكومية وتم تخصيصها وفق الأنظمة والتعليمات.
وأفادت بلدية المذنب في دفاعها أيضاً أن الفقرة 2-1 من دليل المعايير التخطيطية للمناطق الترفيهية المعتمد من قبل الوزارة قد حددت المناطق الترفيهية وهي المنطقة الرياضية وتتكون من ملاعب وحمامات سباحة ومنطقة التنزه ومباني المراكز الترفيهية وقطاع خدمات للقاعدة الترفيهية، وأنواع أخرى ترفيهية، مشيرة إلى أن لائحة التصرف في العقارات البلدية الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م /ب / 38313 في 24/9/1423 تشمل التصرف في البيع والتأجير والمعاوضة بعقارات البلدية ولاعلاقة لها بالاعتماد أو التخصيص أو غير ذلك من إجراءات.
واختتمت بلدية المذنب في دفاعها بأن المدعين ليس لهم صفة تسمح لهم بالدعوى ولا يمثلون سوى أنفسهم، وأن البلدية والأمانة والوزارة هي الجهات ذات الاختصاص في مثل هذه الحالات لذا نرفض الدعوى شكلا ومضمونا.