انتقد المجلس البلدي بالعاصمة المقدسة عدم منح الأمانة رؤساء البلديات الفرعية الصلاحيات الشاملة التي تمكنهم من أداء المهام والمسؤوليات التي تناط بهم على الوجه المطلوب.

وتحفظ المجلس البلدي خلال اجتماعه أول من أمس برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور فواز بن محمد العميري وبحضور مساعد أمين العاصمة المقدسة للمشاريع الاستثمارية أمين بن عبدالقادر نائب الحرم، على الإشادة بمشروع الأمانة الخاص بإنشاء شبكة المراقبة المرئية الذكية والذي نفذته الأمانة بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية المعنية ذات العلاقة. وأرجع ذلك التحفظ إلى أن الأمانة لم تعد جدوى اقتصادية واضحة لهذا المشروع، وعدم عرضه على المجلس لدراسته من النواحي كافة، قبل البدء في تنفيذ تفاصيله الكاملة، كما لم تعط الفرصة للمجلس البلدي وأعضائه إبداء آرائهم حياله، مطالبا الأمانة بضرورة عقد ورشة عمل خاصة بهذا المشروع لشرح تفاصيله الكاملة.

من جهته، أوضح الدكتور فواز العميري في تصريح إلى "الوطن" أن المجلس تطرق خلال الجلسة إلى نتائج لقائه مع رؤساء البلديات الفرعية التابعة لأمانة العاصمة المقدسة، الذين أكدوا بأن الصلاحيات المعطاة لهم حاليا من وزارة الشؤون البلدية والقروية لم تفعلها الأمانة ولم تمنحها لهم بالكامل.

وأشار إلى أن دورهم انحسر في أعمال التنسيق بين المواطنين والأمانة، منتقدا حصر الصلاحيات في الأمانة، مشيرا إلى أن دور رؤساء البلديات هو ترتيب أوراق معاملات المراجعين، وإصدار رخص المحلات التجارية الصغيرة والمتوسطة.

وبين أن المشاريع التطويرية والتحسينية غائبة عن مهام وأعمال البلديات، إضافة لسحب مسؤولية الإشراف على أعمال النظافة من قبل البلديات الفرعية وربطها مباشرة بالإدارة العامة للخدمات والنظافة.

وألمح إلى انتقاد المجلس عدم عرض الأمانة كامل أوراق المخططات عليه عند إرسالها لوزارة الشؤون البلدية والقروية من أجل اعتمادها، مبينا أن المجلس يفاجأ بأن تلك الأوراق تم إرسالها دون عرضها عليه.

يشار إلى أن أعضاء المجلس استمعوا خلال الجلسة لعرض من مساعد أمين العاصمة المقدسة للمشاريع الاستثمارية أمين بن عبدالقادر نائب الحرم حول مشروع الأمانة المتعلق بإنشاء شبكة المراقبة المرئية الذكية، الذي تبلغ تكلفته 17 مليون ريال والذي سبق وأن صدرت الموافقة الكريمة على تنفيذه. وأشار نائب الحرم إلى أن هذا المشروع يقوم على إنشاء البنية التحتية الخاصة بالشبكة اللاسلكية، لافتا أن دراسة المشروع استمرت لمدة عامين، وتم خلال ذلك تركيب 400 كاميرا تصوير ذكية تستخدم بعملية النقل بالصوت والصورة الملونة منها ما هو ثابت ومنها ما هو متحرك.

وأفاد بأن إجمالي عدد الكاميرات المستخدمة بعد نهاية المشروع تصل إلى 5 آلاف كاميرا تستخدم في عمليات رصد ومتابعة ومراقبة أعمال الأمانة ميدانيا وأعمال النظافة وأعمال الصيانة ومتابعة الباعة الجائلين.

وذكر أن العائدات المالية التي تنتظر أن تجنى من هذا المشروع، الذي يستغرق تنفيذه 42 شهرا تتراوح ما بين 40 و50 مليون ريال. وأفاد بأنه تم تركيب عدد من تلك الكاميرات في منطقة الغزة التي تمت إزالتها بعد إزالة العقارات في تلك المنطقة لصالح مشروع التوسعة.