لا أعتقد أن مسؤولا حكوميا يقف اليوم على رؤوس أصابعه، بل فوق كتلة أعصابه مثلما يقف الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، وهو يستقبل الشهر السياحي الأعلى في أدق الظروف. هو على رأس الهرم الإداري المسؤول عن استقبال ما يناهز مليوني مواطن سعودي وخليجي في ظروف إقليمية تجعل من هذه (الحديقة) خيارا استثنائيا لآلاف العوائل، وسنصدق مع مقام سموه الكريم لنكتب اليوم ماذا فعل وماذا نرى أيضا ونقترح أن يفعل. أقفل الأمير فيصل بن خالد ملف أزمة المياه التي كانت كابوسا إلى ما قبل العام الماضي وقد لا يعلم الآلاف أن سموه وقف بنفسه على التفاصيل الثانوية، في هذا الملف الذي كان لغيره أن يقوم به. تولى بنفسه ومن جيبه الخاص معظم تفاصيل الإدارة المالية لبرامج الصيف السياحي لأنه يعلم، وبالتجربة أن البدائل بالغة التعقيد. ضغط بكل ثقله كي تقدم الجامعة فصلا صيفيا مكتملا حتى باتت الجامعة في أبها هي الجامعة الوحيدة التي تعمل بثلاثة فصول دراسية بذات القدر من النوع والكم يفتح الفرصة لآلاف الطلاب على المستوى الوطني. تولى الأمير فيصل بن خالد ملف النقل الجوي من أبها وإليها بكل ما لهذا الملف الشائك من تفاصيل خارجة أحيانا عن قراره أو رؤيته. وفوق هذا أظن أن سمو الأمير يعتذر لمئات الآلاف لأن الورشة التنموية الهائلة التي تشهدها المنطقة قد لا نجد لها من الوصف سوى (المزعجة) التي تحتاج إلى وقت ليس بالقصير حتى نصل لرهان سموه المعلن مع السنة التي وعد فيها بانتهاء ماراثون المنافسة.. وحين ينهمك مئات الآلاف في استرخاء فترة الصيف فإن لنا أن نقول بكل الصدق إن سمو الأمير يدخل إلى شتاء مكتبه كموظف أول يحمل الأمانة من الصبح حتى الغسق. سنكون ياسمو الأمير أوفياء لمشروعك التنموي ومن الوفاء والأمانة أن نقول لمقامكم ما نظنه من خراج هذا المشروع الضخم. نحن ياسمو الأمير لا نريد من هذا المشروع أن يغتال هوية هذه المدينة وألا يصادر بعض طبائعها وطبيعتها لأن لمدينتك هوية و(أيقونة) وتفردا جماليا مختلفا، نظن أن المشروع التنموي يجب أن يتعامل معه بجراحة دقيقة مختلفة قبل أن نفقد (هوية) هذه المدينة. نحن ياسمو الأمير أوصلنا رسالتنا للمسؤولين عن هذه الملفات فلم يستمع إلينا أحد. لدينا ياسمو الأمير رؤية لخدمة مشروعك الوفي وأنت المظلة العليا حين نتفق أو نختلف.