لست ضد القبيلة ولا شيوخ القبائل والمعرفين، ولكن لم أسمع طوال حياتي أن هناك "لحمة قبلية" ينبغي مكافأة شيوخ القبائل عليها بمقابل مادي!
مجلس الشورى سيصوت على مشروع صرف مبلغ مالي لشيوخ الشمل بواقع (8 آلاف ريال)، ولشيوخ القبائل (6 آلاف ريال)، والمعرفين (3 آلاف ريال)، وكذلك سيارات فارهة كل خمس سنوات. وأتمنى أن يتم التصويت عليه بالرفض بأغلبية الأعضاء، لأن الموضوع باختصار مكافأة لا يستحقونها.
الدولة بكافة أجهزتها الثقافية والفكرية والعلمية تسعى أن نكون قبيلة واحدة تحت وطن واحد، ومسألة الوطنية هي سلاحنا الوحيد ضد كل العواصف المحيطة بنا.
لو سألت أحد أفراد القبيلة عن تصرفات الشيخ الذي يرجع إليه لاكتشف العجب، فالبعض منهم يشترط مبلغا ماليا مقابل ختم ورقة، أو تقديم مشهد، وفي حفلات "الهياط" القبلي تزخر المناسبات بالتبذير وتمجيد القبيلة وشيوخها واستعراض بطولاتهم، في غياب تام للمشهد الوطني. وكذلك لو استعنت بشيخ قبيلة لحل مشكلة أو التوسط فيها لوجدت منه أعذارا لا نهاية لها، وإذا زاد إلحاحك عليه لرأيت أغرب أنواع أساليب "التصريف" والمماطلة.
من الضروري أن نصهر كل المفاهيم القبلية والمذهبية والإقليمية والفكرية في وعاء واحد اسمه الوطنية، وأن نكرس حب الوطن والتضحية من أجله في نفوس المواطنين من خلال معادلة أساسية، هي تكافؤ الفرص، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.