لا أفهم حرص بعض الزملاء الكتاب على تمديد مهلة تصحيح أوضاع العاملين الوافدين، التي تم تحديدها بثلاثة أشهر كاملة - تم تمديدها سابقا - إنهم ينادون مناداة الغريق بضرورة تمديد مهلة التصحيح مرة أخرى!

آخر هؤلاء زميلنا العزيز "عبدالعزيز قاسم".. والذي كتب هنا مقالا أشبه ما يكون بالنص الدرامي الحزين، يصف حالة هؤلاء العمالة وحرصهم أو رغبتهم الجادة - كما يقول - على تحسين أوضاعهم. بدا كمن يعزف على وتر مشاعرنا وأحاسيسنا..

ولأخي العزيز عبدالعزيز، ولغيره من الزملاء الذين يطالبون بمهلة أخرى لتصحيح أوضاع العاملين، أقول: هل تريدون مهلة أخرى للفساد والفوضى العمالية؟ أم تريدون أن نمنح بعض هؤلاء المخالفين مدة أخرى يكملون فيها ما بدؤوه من خراب؟

يقول الزميل العزيز الحملة ليست حملة العمل أو الجوازات بل حملة وطن كامل، فلنساهم جميعا لإنجاحها.. وله أقول: نعم فلنساهم في إنجاحها بعدم عرقلتها والمطالبة بتأجيلها!

التسويف والتأجيل - أخي عبدالعزيز - هو الذي عطل كثيرا من المشاريع التنموية في بلادنا.. هو الذي أعاق تحقيق أحلامنا.. هو الذي ملأ الجو بالإحباط، واليأس في بعض الأحيان.. هو الذي جعل بلادنا واحدة من أكثر دول العالم المليئة بالمخالفين.. متى نصل إذا واجهنا كل خطوة تصحيحية بالعراقيل.. دعونا نحترم مواعيدنا وقراراتنا كغيرنا من مجتمعات العالم..

ينبغي أن تنتهي المهلة في المدة المحددة.. ينبغي على وزير العمل أن يستمر في مشروعه التصحيحي.. ولا يلتفت لكل الأصوات التي تطالبه بالتسويف.. يجب أن تصبح البلد نظيفة من المخالفين.. والذي تتأخر معاملته يمنح ورقة تفيد بأن المعاملة تحت الإجراء، أما أن نمنح هؤلاء ثلاثة أشهر وستة أشهر وسنة وسنتين.. فستصبح الحكاية كلها مجرد فرقعات إعلامية.