أتفهم أن تتوقف الحركة في المطارات وشبكة الطرق والقطارات بسبب الثلوج.. هذه عوامل طبيعية لا قدرة للإنسان على أن يتفاداها.. أنت لا تستطيع أن تغطي المدن ومطاراتها بخيمة تمنع سقوط الثلج!
لكن - وما أمرّ لكن هذه المرة - أن تتوقف حركة القطار ويصبح السير على الطرقات محفوفاً بمخاطرة كبيرة بسبب زحف الرمال، فهذا أمر ليس له أي تفسير سوى العجز واللامبالاة!
تأملوا معي بالله عليكم: تقول المؤسسة العامة للخطوط الحديدية يوم الأحد الماضي إنه نظراً لاستمرار نشاط الرياح، وكثافة وسرعة زحف الرمال على امتداد الخط الحديدي، وحفاظًا على سلامة الركاب فقد تم وقف الرحلات ليوم الاثنين!
سؤال بسيط للغاية: ماذا لو استمر زحف الرمال لمدة أسبوع كامل؟! هل ستقوم المؤسسة بمنح موظفيها إجازة مفتوحة؟!
مخاطر زحف الرمال تشمل الطرق البرية.. الطرق كثيرة.. لن أخرج عن حدود المنطقة الشرقية.. سأختار الطرق الإقليمية التي تربط الأحساء بما يجاورها.. الأحساء على وجه الخصوص، لكونها تقع وسط صحراء رملية.. السفر اليوم على الطرق التي تربط المنطقة الشرقية - الأحساء بالذات - بالمناطق المجاورة، فيه مخاطرة كبيرة بسبب زحف الرمال عليها.. اللافت أن الحلول بدائية جداً.. مجموعة عمال يزيحون الرمال عن الطريق!
على أحد الطرق هناك لوحة زرقاء تشير إلى (جامعة الملك فيصل.. مركز الأبحاث).. سؤالي: ألم يتطوع أحد الباحثين في هذا المركز لإيجاد حل لهذه المشكلة؟! ألا يوجد بحث واحد يشخص هذه المشكلة، ويضع لها الحلول قبل أن تزحف الرمال على المركز نفسه وتخفي معالمه؟!
ما فائدة مراكز أبحاث ربما غير معنية بإيجاد الحلول.. هل نقف مكتوفي الأيدي.. لماذا لا نستفيد من خبرات الآخرين - موريتانيا مثلا -؟ أدرك أن الرغبة موجودة وأعرف أن الإمكانات متوفرة.. ما الذي يمنعنا من الاستفادة من التجارب الناجحة؟!