كل ما هو للشباب يندرج تحت المبادرات الشخصية من أمراء المناطق.. ولذلك يحضر الشاب في مناطق ويغيب في مناطق أخرى.. هذا شأن أي عمل يخضع لرؤية أو قناعة شخصية في ظل غياب الرسمي.. ما هو رسمي ليس للشاب فيه مكان.. سجّل عندك: مجالس المناطق لا يدخلها الشباب.. اشتراطاتها معينة.. المجالس المحلية لا يدخلها الشباب.. هي الأخرى ذات مواصفات معينة.. مجلس الشورى لا يدخله الشباب.. وبإمكانك إعمال ذاكرتك، وسرد ما تستطيع من مجالس وهيئات رياضية وصحفية وغيرها..

هناك من يتحدث باسم الشباب وقضايا الشباب.. تماماً كما هي قضايا المرأة.. الفرق أن موضوع الشباب أعقد.. أكثر من نصف سكان البلد هم في سن الشباب.. هل قلتم ما هو المطلوب؟! - المطلوب أن يتم إقرار مجالس خاصة بالشباب وللشباب.. بآلية معينة محددة.. يشعر الشباب من خلالها أنهم جزء من المجتمع.. لهم كيانهم.. قيمتهم.. كلمتهم وحضورهم.. وضع هذا العدد الهائل من الشباب على الهامش غير محمود العواقب.

قبل يومين قرأت أن أمير منطقة القصيم - الأمير فيصل بن بندر - التقى بعدد من شباب القصيم في حوار مباشر مفتوح.. أسفر اللقاء عن إقامة "مجالس شبابية" في جميع محافظات المنطقة.. والهدف كما قرأت هو "تلبية طموح الشباب، وبحث تطلعاتهم، وتعمل على إشراكهم في وضع الخطط والبرامج التي تقدمها جميع الجهات والقطاعات الحكومية وإشراكهم"..

هذه المبادرة مهمة وذات أثر إيجابي كبير.. لكنها للأسف تبقى في إطار المبادرة الفردية!