في 12 يونيو، أثبت عضو الكنيست الإسرائيلي محمد بركة بشكل قاطع أن الفلسطينيين لن يتمتعوا بالحماية بحسب القانون من التهديدات، وأعمال التخريب، وتدمير الممتلكات، والتهديد بالقتل، وحتى الضرب المبرح الذي يؤدي إلى القتل. هذه الهجمات تسمى هجمات "بطاقة الثمن" – تحذير إلى الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، بأنهم "سيدفعون ثمن" بقائهم على "أرض اليهود." الهجمات الخارجة عن القانون على فلسطينيين داخل إسرائيل وفي الأراضي المحتلة ليست شيئا جديدا.
لكن ما حدث داخل الكنيست في 12 يونيو هو الشيء الجديد –حيث أجبر محمد بركة لجنة الشؤون الداخلية والبيئة على عقد جلسة استماع حول إرهاب "بطاقة الثمن". ما قدمه بركة وشهود آخرون في جلسة الاستماع بشكل كتابي أو شفهي كان مدمرا.
من هم إرهابيو "بطاقة الثمن"؟ هؤلاء أصوليون يهود نشؤوا في مستوطنات الضفة الغربية ويتلقون الدعم منها، وقد ارتكبوا أكثر من 1000 هجوم منذ بداية 2012. هم عبارة عن تنظيم سري يقوم بعمل الدولة الإسرائيلية في إرهاب الفلسطينيين. هم ضد الأبارتايد – فهم يريدون طرد جميع غير اليهود وتطهير المنطقة الواقعة بين البحر المتوسط ونهر الأردن عرقيا من الدولة اليهودية الصرفة. وهم يقومون بنكبة جديدة. وهم محميون من بنيامين نتنياهو. حدث أكثر من ألف هجوم خلال 500 يوم ضد الفلسطينيين، والمجتمع الدولي، خاصة الرئيس أوباما والولايات المتحدة لا يزالون صامتين. بحسب بعض التقارير الإسرائيلية، خلال العام الماضي، كان هناك حوالي 123 لائحة اتهام ضد مجموعة صغيرة من الإرهابيين – ليس هناك أي يهودي سجين بسبب هذه الهجمات الإرهابية.
ولكن كان هناك ما يكفي من الضغوط الدولية لفرض عقد جلسة الاستماع التي طالب بها عضو الكنيست محمد بركة. هناك أيضا ضغوط من تحالفات داخل إسرائيل لاعتقال هؤلاء الإرهابيين وتسميتهم بما يستحقونه. مسؤولون كبار في الحكومة الإسرائيلية: وزيرة العدل تسيبي ليفني، وزير الأمن العام، والأمن الداخلي شين بيت طالبوا بتسمية مهاجمي "بطاقة الثمن" باسمهم الحقيقي: إرهابيون. لكن بنيامين نتنياهو وحكومته منعوا تصنيف مهاجمي "بطاقة الثمن" على أنهم إرهابيون. عوضا عن ذلك، تم تصنيف منظمة "بطاقة الثمن" على أنها "منظمة ممنوعة"، وهذا لا يعني شيئا. في اجتماع وزاري مغلق، صرخ نتنياهو أن تصنيف المستوطنين على أنهم إرهابيون سيضر بموقف إسرائيل الدولي ويزيد من نزع الشرعية عن إسرائيل ويشجع جماعات متفرقة في العالم على المقارنة بين هجمات "بطاقات الثمن" مع هجمات الصواريخ أو الهجمات الانتحارية التي تقوم بها حركة حماس. بالضبط "الموقف الدولي" لإسرائيل يجب أن يصاب بالضرر. هناك جوانب أخرى لهذه القصة؛ في جلسة الاستماع في 12 يونيو، تم توثيق أن "إرهابيي بطاقة الثمن" هم إرهابيون. قال الدكتور جادي جفارياهو، وهو يهودي إسرائيلي يرأس منظمة "البطاقة المشرقة" التي تشكلت داخل إسرائيل للقتال بشكل خاص ضد الهجمات على الفلسطينيين وضد تشجيع الحكومة وعدم اتخاذها أي إجراء ضد هذه الهجمات. جفارياهو قال إن الحاخام يوسي إليتزور من مستوطنة يتزهار هو القائد الروحي لأعضاء منظمة "بطاقة الثمن".
في عام 2009، وبالاشتراك مع حاخام آخر لديه رهاب الإسلاموفوبيا اسمه إسحاق شابيرا، ألف إليتزور كتابا عنوانه "تعاليم الملك،" والذي قالت عنه صحيفة معاريف إنه "الدليل الكامل لقتل غير اليهود،" في مقال نشر في 9 نوفمبر 2009. الكتاب الذي ألفه الحاخامان شابيرا وإليتزور ينصح بأنه "في أي موقف يسبب فيه وجود غير يهودي تهديدا لليهود، يمكن قتل غير اليهودي". هذا الدليل لأعمال القتل يشمل الأطفال، بحسب صحيفة معاريف وصحف أخرى، وأشارت معاريف إلى المقطع التالي "الأطفال المعيقون يمكن أن يكونوا موجودين في كثير من هذه الحالات. هم يسدون طريق الإنقاذ بوجودهم ويفعلون ذلك بشكل كامل بالقوة. ومع ذلك يمكن قتلهم لأن وجودهم يساعد على القتل. هناك مبرر لقتل الأطفال إذا كان من الواضح أنهم سيكبرون ويسببون الأذى لنا، وفي مثل هذه الحالة، يمكن إيذاؤهم بشكل متعمد، وليس فقط أثناء القتال مع الراشدين". في 18 يونيو 2013، بعد أقل من أسبوع من قيام نتنياهو بمنع صدور قانون الإرهاب ضد إرهابيي منظمة "بطاقة الثمن"، تم تقطيع عجلات عشرات العربات التي يملكها فلسطينيون في تحذير جديد من منظمة "بطاقة الثمن" وكتبت عبارات عنصرية وتهديدات بالقتل ضد غير اليهود.
في 18 يونيو، وخلال حديثه أمام مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة في بكين، أشار عضو عربي آخر في الكنيست الإسرائيلي، أحمد طيبي من قائمة العرب المتحدين، إلى هذا الهجوم وقال إن قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمنع إصدار قانون الإرهاب شجع الإرهاب. وأضاف أحمد طيبي أن "الحكومة الإسرائيلية تطبق سياسة التمييز العنصري ضد الأقلية العربية في البلد وترفض معاملة العرب بشكل متساو".
قصة هذه الصورة الزائفة يجب نشرها بشكل واسع في جميع أنحاء العالم. الأمم المتحدة أعلنت بالفعل أن المستوطنات هي غير شرعية. آن الأوان للقيام بأكثر من هذا: الحصار، العقوبات الاقتصادية والإدانة من قبل المجتمع الدولي أمور كان يفترض أن تحدث منذ زمن.