رغم الكثافة السكانية التي تتميز بها محافظة خميس مشيط، وتصنيفها ضمن أهم المدن التجارية بالمملكة، إلا أن هناك عددا من الاحتياجات التي تنقص المحافظة، والتي دفعت الأهالي للمطالبة بتحويل البلدية إلى أمانة وتطوير الأحياء القديمة، مشيرين إلى ضرورة تطوير المحافظة، ونقل محطة الصرف الصحي، وإيجاد مستشفيات وكليات متخصصة.
"الوطن" التقت بعدد من الأهالي، وسردوا بعض الاحتياجات التي تنقص المحافظة. وقال رئيس لجنة أهالي منطقة عسير الشيخ عبدالعزيز بن سعيد بن مشيط، أن المحافظة تأتي ضمن أكبر محافظات الجنوب وأكثرها عددا للسكان، وهذه المكانة التي تحتلها خميس مشيط دفعت سكانها إلى التطلع لمستوى من الخدمات يوازي إمكاناتها واضعين مطالبهم على مكاتب المسؤولين لتحقيقها وإنجازها، خاصة أن كثيرا منها يمس خدمات البنية التحتية في المحافظة.
وأضاف ابن مشيط، أن الأهالي يتطلعون إلى إيجاد جامعة للبنين والبنات، وكليات أكاديمية متخصصة في شتى المجالات الطبية والعلمية والعلوم الإنسانية حتى تخدم بنات وأبناء هذه المحافظة، مشيرا إلى أن الأهالي يتطلعون أيضا إلى رفع بلدية المحافظة إلى أمانة كون عدد سكانها قارب المليون نسمة، وتخدم المراكز والقرى والهجر التابعة للمحافظة.
وطالب برفع شعبة جوازات الخميس إلى إدارة جوازات، وشعبة مرور الخميس إلى إدارة مرور، وفتح إدارة للشوؤن الاجتماعية، ومكتب لضمان الجتماعي، ومكتب للعمل، وتطوير فرع الزراعة، وإنشاء ناد أدبي، مشيرا إلى حاجة خميس مشيط إلى طرق رئيسة تقوم عليها وزارة النقل من بينها إقامه تقاطعات وكباري على مدخل المحافظة من طريق الرياض، وإيجاد طريق دائري يحيط بالمحافظة ليكون متنفسا من وإلى داخل المدينة.
وأوضح المواطن محمد علي القحطاني، أن أهالي المحافظة يتطلعون إلى تحويل مكتب التربية والتعليم إلى إدارة تعليم تشرف على كافة المدارس بالمحافظة، إذ إن أعداد الطلاب والطالبات تضاعف خلال السنوات الأخيرة، داعيا إلى الرقي بجميع المدارس حتى تصبح جميعها مبان حكومية، وقال: هناك عدد من المدارس التي ما زالت مستأجرة وبعضها متهالكة، ولا يوجد بها مخارج سلامة، ولا ترقى بأن تكون مكانا مناسبا لتلقي العلم.
وأضاف محمد عبدالعزيز بن مشيط، أن مدينة خميس مشيط في حاجة إلى إيجاد مستشفيات متخصصة ذات كوادر طبية وتمريضية رفيعة المستوى تشرف عليها كلية الطب التي نطالب بإيجادها، لا سيما أن الخميس تقع في ملتقى طرق وشبكات طرق وبها أعداد كبيرة من السكان، فهم بحاجة إلى مستشفيات ذات جودة عالية في شتى المجالات الطبية، داعيا إلى إنشاء مراكز رياضية وثقافية تغرس في أبنائها روح المنافسة وتوصل في نفوسهم روح الثقافة العربية الأصيلة.
وبين حيدر أبو ملحة، أن أهالي الخميس يطالبون بإيجاد لجنة تشرف على تنفيذ المشاريع، وذلك لعدم وجود لجان لمتابعة التنفيذ، ومن ثم تأتي المشاريع دون المستوى المنشود، وقال: هناك عدد من الطرق والأنفاق في خميس مشيط متعثر لعدة سنوات، وهناك عدد من المشاريع المتعثرة مثل نفق تقاطع طريق الملك فهد مع شارع الثلاثين، مطالبا بلدية المحافظة بأن تعيد سفلتة الشوارع المتهالكة والتي مضى عليها الزمان دون صيانة. وأضاف أحمد حسن عسيري، أن الأمطار كشفت سوء تصريف المياه، مناشدا البلدية بسرعة تنفيذ مشاريع تصريف مياه الأمطار لمنع عرقلة سير المرور، محملا بلدية الخميس العوائق التي تتركها من حفر تتجمع فيها المياه، وعدم تنظيف الأودية وتحويلها أماكن لتجمع الحشرات. وفي سياق متصل، طالب عدد كبير من أهالي المحافظة، إنشاء كباري على الأودية التي تخترق المحافظة، وتطوير وادي عتود ووادي بيشة، مشيرين إلى ضرورة نقل معالجة الصرف الصحي الذي تقع وسط البلد، كذلك نقل سوق الأغنام وسوق الحراج وتطويرهما، إضافة إلى نقل المصانع التي أثرت على عدد من أحياء المحافظة.
ومن جانبه، قال محافظ خميس مشيط سعيد بن عبدالعزيز بن مشيط، إن جميع الخدمات التي ذكرها الأهالي، تصب في مصلحة المواطن، وأن المجلس المحلي ينظر في جميع الطلبات التي تهم المحافظة، ومن ثم ترفع إلى الإمارة لعرضها على مجلس المنطقة، واعدا بالاهتمام بمطالب الأهالي، والعمل على الإسراع في تنفيذها.