يا صبر أيوب ماذا أنت فاعلهُ..

إن كان خصمُكَ لا خوفٌ، ولا خجلُ؟

هذا البيت اختصار لحالة من ارتكبت بحقهم وزارة الصحة أخطاء "كارثية".. وأصعب سؤال هو: ما المدينة التي لم تصب بأذى من وزارة الصحة؟.. قبل سنوات خطف مولود من حاضنة مستشفى فقامت الدنيا ولم تقعد، وانتفضت وزارة الصحة وأعلنت أنها ستستخدم "السوار الإلكتروني" و"الكاميرات".. مضت الأيام فاكتشفنا أن الأخطاء لا ترتكب من خارج المستشفيات بل من داخلها، بدليل تبديل المواليد الذي وقع ضحيته عائلتان "سعودية، وتركية" بنجران.. ولم تكن تلك حالة التبديل الوحيد لكنها الأكثر إيلاماً لعدم اكتشافها إلا بعد 4 سنوات، ففي طريف وفي تبوك وقعت حوادث تبديل مواليد بأخطاء المستشفيات!

وقبل أشهر أخطأ مستشفى فنقل دما ملوثا بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" إلى طفلة.. وواجهت الوزارة سهام النقد بوعود ضبط الرقابة في المستشفى وأصدرت قرارات رحيمة - رغم أنها أقسى ما في النظام - بحق من لهم علاقة بالخطأ.. وحتى اليوم لم تظفر الضحية "رهام الحكمي" بتعويض سوى هدية شخصية!

وقبل أيام قتلت صحة القصيم براءة الطفلة "راما" حين حقنتها بجرعة من العلاج الكيميائي على أساس أنها مصابة بورم بالغدد اللمفاوية، لتشابه "أول حرف" من اسمها مع مريض آخر.. فوقعت الكارثة.. تأتي بطفلك معافى فيرديه المستشفى طريح الفراش يحتاج لرعاية حتى سن الـ30..

وفي نهاية المطاف تقدمت "صحة القصيم" بخالص اعتذارها وأسفها لأسرة المريضة عما حدث!

قبل عام، بدأ التحقيق في إصابة 4 أطفال بالعمى بمستشفى رفحاء، وأحيلت القضية إلى لجنة المخالفات الطبية بمنطقة تبوك بعدما حققت فيها "صحة الشمالية".. ولا يزال التحقيق جارياً!

(بين قوسين)

والد الطفلة راما يقول: "أريد علاج طفلتي بالخارج؛ لأني لا أثق بمستشفياتنا".. وهذه هي النتيجة التي سيصل إليها كثير من المواطنين إذا بقيت الأمور على حالها.