أن تعلق جميع القنوات المصرية برامجها ونشراتها الإخبارية؛ لتغطي الأزمة المصرية ونزول الملايين إلى الشوارع، فهذا شيء يخص مصر؛ لأنها قنوات مصرية الميول والانتماء والمكان.. وهذا المفترض منها.
لكن المؤلم أن تعلق قنوات إخبارية عربية ليست مصرية، برامجها ونشرات أخبارها، وتحول ما تبقى منها إلى تغطية أحداث مصر على حساب "الثورة السورية"!.
لماذا لا تكون الأخبار بالمناصفة بين سورية ومصر؟ رغم أن حاجة سورية للإعلام أكبر من حاجة مصر، التي تمتلك عشرات القنوات المنتمية للمعارضين وعشرات أخرى للمؤيدين، بينما الشعب السوري يقتل بلا إعلام!.
لا أشك أن أسعد الناس بما يدور في مصر، ويتمنى أن تستمر لأيام، هو الرئيس السوري بشار الأسد؛ ليتمكن من "ذبح" شعبه سرا، وليقول لشعبه: لن يقف معكم أحد غيري، ولن يكون مصيركم إلا بيدي، فكل الإعلام تخلى عنكم؛ لأن مصر لم تصبر على الديموقراطية ولم تمهل رئيسها المنتخب فترته القانونية، حتى لو ارتكب أخطاء. لا أشك أن "بشارا" يود أن يقول لشعبه وهو يذبحهم الآن: الثورة لن تنفعكم انظروا إلى مصر ثارت وخسرت بشرا، وفرحت بتنحي الرئيس السابق، ورقصت بالانتخابات الديموقراطية، ثم ثارت وسقط قتلى حتى تمنى بعض الشعب عودة الرئيس المخلوع، وكفر بعضهم بالثورة ومآلاتها.
ليت القنوات الفضائية الإخبارية التي تُعرف نفسها بأنها "عربية"، قسمت الشاشة والأخبار بين مصر وسورية، بدل أن تُفرد كل نشرات الأخبار وكل الشاشات وكل الكاميرات لثورة مصر السلمية.
(بين قوسين)
استشاط النظام السوري لتدمير سورية وقتل السوريين، فخلال يوم واحد قُتل 82 سوريا، بينما كل عيون الإعلام الفضائي على مصر.. يجب ألا تنسينا "مصر" إخواننا الذي يقتلون في "سورية".
اللهم احفظ سورية ومصر.. واحقن دماءهما.