انشغل المشاهدون بـ"شاكيرا"، وانشغلت شاكيرا بـ"بيكيه"، وانشغل بيكيه بارتكاب الهفوات خلال كأس القارات، وفي مثل هذه الأحداث الرياضية الكبيرة تركز وسائل الإعلام في تغطيتها على وجه فني مألوف ومعروف، إلى جانب النتائج والمباريات طبعاً، الأمر الذي يحرك على الدوام انتهازية بعض أنصاف الموهوبات اللاتي يحاولن إنعاش نجومية آفلة أو في الطريق لذلك.
بدأت هذه الموضة تحديداً حين فتحت الصحافة المكسيكية ملفات عن علاقة خوسيه سيزار روميرو نجم المنتخب البارغوياني مع الممثلة الأميركية بروك شيلدز خلال مونديال المكسيك 1986، "شيلدز" التي تابعت بشغف تلك الفعاليات مع حبيب القلب من المدرجات حالها حال "شاكيرا" اليوم.
وفي مونديال إيطاليا 1990 ارتدت مادونا قميص المنتخب الإيطالي في إشارة لجذورها العائلية، حاملة الرقم 10 الذي كان حينها يخص نجم النجوم روبرتو باجيو للحصول على جماهيرية الشغوفين بـ"الأزروي". انتبهت لذلك "فيكتوريا" زوجة ديفيد بيكهام فحضرت كل الفعاليات والبطولات التي لعبها زوجها، لأن شهرة فيكتوريا أقل بمراحل من شهرة زوجها حينذاك. وفي مونديال 1998 بفرنسا حازت "سوزانا" الشهيرة صديقة رونالدو البرازيلي قصب النجومية، ولم تنفع محاولات عارضتي الأزياء العالميتين "ليندا إيفانجليستا" و"إدريانا كاريمبو" في لي عنق الإعلام نحوهما. حاولت "باريس هيلتون" لعب دور انتهازي في مونديال 2006 بألمانيا حين غازلت علناً لوكاس بودلوسكي نجم المنتخب الألماني حينها، رغم أنها لا تعرف من كرة القدم سوى اسمها، شاهدت هيلتون مباريات المنتخب الألماني في الدور الأول فقط ولم تقوَ على الاستمرار، لأنه وببساطة لم يكن يُعرف عنها ولعها باللعبة، لكنها انتهازية من نوع آخر.
أما قبل أيام فرصدت العدسات الكولومبية الشهيرة شاكيرا من المدرجات تشاهد "نكبات" بيكيه. شاكيرا التي لم تكفها السجادات الحمراء ولا كشافات مواقع التصوير ولا الإعلانات ولا أغلفة المجلات فطاردت مدافع إسبانيا حتى هناك، فيما انشغلت إسبانيا بمدافعها الشارد الذهن، بينما انشغلت البرازيل بإسبانيا، فيما البرازيليون انشغلوا بمنتخبهم الشاب الذي حصد الكأس.