ليس لي إعلامي صديق، أو إعلامية صديقة، في قناة صدى البلد الفضائية، ولا سهم لي فيها، ولا ناقة، ولا جمل.

أقول هذا، تبريرا للاتهام الجاهز في العقلية العربية وهو: إن هذا الكاتب مدح تلك الجهة الإعلامية، لمصالحه الخاصة.

كتبت عن هذه القناة، مقالين في هذه الزاوية، وسأكتب، وسأعيد؛ لأننا أمام حالة إعلامية مميزة، في وقت لا مميز فيه.

ما هذه القناة الوطنية، التي عمرها عامان، لكنها ألفت بين قلوب المصريين، وجمعتهم بوطنهم الذي يُنهب منهم، في اليوم عشرات المرات، وصارت من أعلى القنوات مشاهدة في مصر.

ما هذه القناة، البسيطة، التي توزع الإحساس بقيمة الوطن، وقيمة الإنسان، وقيمة العمل الإعلامي المختلف، وهي لا تملك سوى أستوديو واحد، وطاولتين، لتفعل ما عجزت عنه كبريات المحطات الفضائية العربية والمصرية.

ما هذه القناة، التي وقفت موقفا تاريخيا مع ثورات مصر المتتابعة، دون أن تكل أو تمل أو تيأس، إلى حد أنك تشعر وأنت تتابعها، أنك حاضر في وسط ميدان التحرير.

مهنية ميدانية لا تنام، ومذيعون مختارون بعناية، وفريق إعداد، تعرف عمقه، مما يطرح في برامج القناة، وحرية ملتزمة دون ارتباك أو تصنع، وانتقاء ضيوف واع، يعرف ما يريد.

ما هذه القناة البسيطة جدا، التي لفتت الأعناق إليها، دون إعلانات لها، ودون ضجيج، ودون ذات مغرورة، فصنعت اسمها، كقناة بلد، صارت "صدى البلد" تبدأ من أسفل الهرم، من الشعب.

بالله عليكم، ما هذه القناة؟