أوجه من الشبه يمكن أن نراها في "طاش" و"بيني وبينك" والعمل الوليد على القناة الأولى "سكتم بكتم", أبرزها الكوميديا الساخرة التي تقدمها هذه الأعمال وتناولها لأهم وأبرز ما يشغل المجتمع السعودي. ومن خلال تقييم مبدئي فإن طاش تفوق على نفسه بأفكاره وطرحه لقضايا حساسة ومؤثرة, بينما لم يبرح مكانه في مسألة التجديد في شخصياته, بالإضافة إلى تراجيديا مفتعلة لا تجعلنا نستوعب فكرة الحزن!
"بيني وبينك" هذا العام جاء مختلفا إذ تجزأت كل حلقة منه إلى 3 أقسام مبتكرة, وهو اختلاف جذري عما حدث في الأجزاء السابقة من العمل. عموما أسلوب "الاسكتشات" الذي يعتمد عليه "بيني وبينك" يذكرنا ببرنامج "سي بي إم", ولكن المقطع الكرتوني يثبت أن المسلسل عاد هذا العام بعد أن فقد أحد أبطاله وهو يرمي إلى المنافسة وليس من أجل "التهريج"!
أما "سكتم بكتم" فمن المؤكد أنه يعيش مرحلة صراع حقيقية خاصة بالنسبة للمشاهدين الذين يتمنى البعض منهم أن يشاهدوا الأعمال السعودية من خلال قناة واحدة. فايز المالكي هو بطل العمل, وهي مشكلة يمكن أن تعصف بالعمل, فأي عمل فني لا يعيش على أكتاف نجم واحد, وأتمنى ألا تكون كاميرا "سكتم بكتم" قد ركزت كثيرا على فايز, وإلا ضاعت المنافسة!
عموما غابت كوميديا الموقف, وحضرت كوميديا "الهم الواحد" الساخرة المبنية على سيناريوهات إبداعية خصبة.