إن قمع حرية الإرادة داخل الإنسان يكون باستعباده إما جسدياً أو فكرياً. ومن المستحيل احتلال عقل الإنسان من خلال استعباده جسدياً، لذا فلا بد من استعباد عقله أيضاً والخوف هو السلاح الفعّال لأجل إتمام هذه المهمة. لا بد من جعل الإنسان خائفاً من الحياة، خائفاً من الموت، خائفا من معرفة ماذا يريد أو إلى أين يذهب في طريق الحياة.

قد تشعر أحيانا بأنك في الطريق الخطأ وأن الحياة هي أعظم من العمل من أجل لقمة العيش فقط، يخبرك حدسك بأن هناك عملا عظيما خلقت من أجله ويدفعك لتغيير الطريق التقليدي والتوجه إلى الطريق الأسطوري لعيش أسطورتك الشخصية.

سيفاجأ الناس بالقرار الجريء الذي اتخذته ويعتقدون بأنك متهور ولا تعرف ماذا تريد من الحياة متناسين أن المعرفة الحقيقية تكمن في معرفة الذات واتباع ما يمليه عليك قلبك، فقلبك يعرف أسرار كل الأيام والليالي، ويدفعك دائما إلى النمو وإلى العظمة. في بداية كل قصة أسطورية هناك طموح، كل شيء عظيم بدأ بفكرة ثم ترجمة تلك الفكرة إلى عمل، الشخص المبادر يطمح للاستمرار في النمو والعظمة، عليك أن تفكر بطريقة مختلفة لتزيد من مستوى وعيك فكلما ازددت وعيا تمكنت من اكتشاف حلول للمشاكل التي كنت تعاني منها، من أجل صنع واقع جديد والإسهام في جعل العالم مكانا أفضل.

لا تنكمش ولا تتعصب لحقيقة أو فكرة أو منهجية واحدة، حدّث بياناتك ابحث وتعلم ممن يختلفون عنك في معتقدك أو منهجيتك. أثناء العمل على أحلامك قد تمر في أوقات صعبة للغاية وستشعر بالإحباط ولا تعرف ما يجب عليك فعله لتستمر في التقدم.. اتبع حدسك واتخذ القرار الذي تؤمن به وتشعر من أعماقك بأنه الصواب حتى لو كان ذلك مخالفا لكل العادات والقوانين الحالية، اعمل بصمت ولا تشعر أنك مضطر إلى شرح وتبرير السبب الذي جعلك تتخذ ذلك القرار.. في منتصف الرحلة قد تكون في حاجة إلى تغيير في استراتجيتك وذلك بالتخلص من كل الخطط الاحتياطية التي تبقيك معلقا في الماضي وتقول وداعا للحياة التقليدية وتبتكر حلولا جديدة لكي تستمر في التركيز وإنجاز ما عزمت على إنجازه.. تذكر دائما أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا وأنه ليس للإنسان إلا ما سعى، ستأتي تلك اللحظة التي تنجز فيها ما عزمت وعملت على إنجازه وستكون مصدر إلهام وفخر للآخرين.. الخمول الفكري والنقص في التفكير الخلاق وعدم المثابرة كلها أعداء للنجاح. الفقراء يتمنون لو أنهم يملكون المال والأغنياء الواثقون من ثرائهم ورخائهم قد يموتون فقراء.