ينظم المجلس الدولي للغة العربية، بالتعاون مع منظمة اليونسكو ومكتب التربية العربي لدول الخليج واتحاد الجامعات العربية وعدد من الهيئات والمنظمات العربية والدولية، المؤتمر الدولي الثاني للغة العربية خلال الفترة من 8 إلى 12 أبريل المقبل في دبي، لتقديم المبادرات والدراسات والأبحاث والمشاريع وأوراق العمل والتقارير والتقنيات التي تسهم في التعريف بالقضايا والتحديات التي تواجه اللغة العربية وتبرز الجهود التي تبذل لحمايتها.
وحدد المجلس الدولي للغة العربية في الوثائق الخاصة بالمؤتمر، والتي حصلت عليها " الوطن "، 12 خطرا تهدد اللغة العربية، لعل أكثرها خطورة تغييب ومحاصرة اللغة العربية في المؤسسات التعليمية وإقصاؤها في الكثير من المدارس والمعاهد والكليات والتخصصات العلمية في الجامعة العربية. ومن بين الأخطار التي تهدد كيان اللغة العربية خطر تغييبها في المؤسسات الحكومية والأهلية لتحل محلها لغة أجنبية. كما أن اللغة العربية يتهددها عدم استخدامها بشكل سليم على مستوى الفرد والمجتمع والمؤسسات الحكومية والأهلية، وتغييبها عن التفكير والمحادثة والكتابة والقراءة والتواصل بين الأفراد. وهناك العديد من الأخطار التي تواجه اللغة العربية، ولعل من أهمها فصل اللغة عن الثوابت والمرجعيات والمكتسبات الثقافية والدينية والعلمية والتراثية، وتعمد الكثيرين الكتابة بحروف لاتينية على شاشات الأجهزة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت الوثائق أن كل فرد عربي مسؤول عن تعلم اللغة العربية ليتمكن من التحدث والكتابة والتفكير بواسطتها، كما أنه مطالب بالوعي بخطر ضعف اللغة العربية على مستوى العائلة والمجتمع.
وتتضمن عناوين الموضوعات التي ستطرح للنقاش جهود الحكومات والهيئات الحكومية في حماية اللغة العربية، ويندرج تحتها 19 عنوانا فرعيا، ومكانة وواقع الأدب العربي وطنيا وعربيًّا وعالميًّا.
و7 عناوين فرعية، ثم تعليم اللغة العربية في الجامعات الحكومية والأهلية، ويتضمن 10 عناوين فرعية، وواقع اللغة العربية في المدارس الحكومية والأهلية. وتضم الأبحاث المقدمة تحت هذا العنوان 10 عناوين فرعية، ثم دور الترجمة في حماية اللغة العربية، ويتضمن 10 مباحث فرعية، وبعده القراءة واللغة العربية في الوطن العربي، وفيه 12 عنوانا فرعيا، ثم تعليم العربية للناطقين بغيرها، ويتضمن 11 مبحثا فرعيا، ثم دور المؤسسات الإعلامية في حماية اللغة العربية، ويتضمن 10 أبحاث فرعية، واللغة العربية والتقنية الحديثة، وفيه 12 عنوانا فرعيا، واقتصادات اللغة العربية والاستثمار فيها وفيه 8 أبحاث فرعية، واللغة العربية والفنون والهندسة المدنية وفيه 5 أبحاث فرعية، وهناك أبحاث أخرى تتفرع عنها مباحث أخرى، مثل اللغة العربية والبحث العلمي وطنياً وعربيّاً ودوليّاً، واللغة العربية والفنون والهندسة المدنية، واللغة العربية والبحث العلمي وطنياً وعربيّاً ودوليّاً، واللغة العربية والمؤسسات الثقافية، والجوائز الداعمة للغة العربية وآدابها وثقافتها، وأخيرا المبادرات وتجارب الأفراد والمؤسسات في الاهتمام باللغة العربية.
يذكر أن المؤتمر الأول عقد في بيروت العام الماضي في الفترة ما بين 12 إلى 19 مارس 2012 وأصدر ما عرف بوثيقة بيروت والتي كان عنوانها اللغة العربية في خطر: الجميع شركاء في حمايتها. وشارك في مؤتمر بيروت أكثر من 850 مشاركًا ومشاركة، يمثلون أكثر من47دولة، ناقشوا في 88 ندوة وجلسة 256 بحثًا ودراسة قدمت للمؤتمر حول مجمل القضايا والموضوعات التي تتعلق باللغة العربية، وطبعت في أربعة مجلدات ووزعت على المشاركين في المؤتمر. وكان من بين المشاركين ما يقارب 500 من حملة شهادة الدكتوراه، بالإضافة إلى عدد كبير من حاملي شهادات الماجستير والدرجة الجامعية من مختلف التخصصات.