أحياناً تكون الكتابة بـ"قلم".. وأحياناً تكون بـ"ألم"..

على رغم أن البكاء لم يعد مجدياً، إلا أننا لا نزال نبكي، ويزاد الألم، وتكثر الأوجاع.. وما زلنا نقف عاجزين عن إيقاف جريان الدموع على سفك الدماء البريئة وإزهاق أرواح طيور الجنة..

بكينا بمرارة حين أقدمت "خادمة" أندونيسية على نحر طفلة بريئة وتسببت في مقتل عدة أشخاص في حادث مروري حين علم والد الطفلة بالجريمة.. وبكينا بمرارة أيضاً حين أقدمت "خادمة" أثيوبية على قتل طفلة أخرى.. وبكينا كذلك بألم حين نحرت "خادمة" أثيوبية أخرى طفلة.. وما زلنا نبكي منذ أول من أمس على طعن ونحر "خادمة" أثيوبية لطفلة لم تتجاوز ربيعها الثامن..!

ولكن.. إلى متى يظل "البكاء" سيد الموقف.. ونظل نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه السكين المرفوعة على رؤوس أطفالنا بأيدي خادمات أغلبهن من جنسية واحدة.. نستيقظ كل يومٍ فنتحسس قلوبنا، ونتفقد أطفالنا خوفاً من وصول "سكين الخدم" إلى رقابهم لتنحرها كما فعلت بمن سبقهم..!

ألم الموت على الأحياء قاسٍ.. فالموت الطبيعي للكبير مؤلم ومبكٍ للأحياء، والموت بمرض أيضاً مؤلم.. لكن موت الصغير أكثر ألماً.. فكيف إذا كان موت طفلك كان "نحراً" بلا ذنب ارتكبه.. سوى أن خادمتك جاءت بلا تدريب ولا تعليم ولا فحص لقواها العقلية، لأنك كنت مضطراً لاختيار هذا النوع من الخادمات..!

ما الحل؟

هل يجب أن نلتفت إلى من أغرقنا بطوفان من عاملات منزليات كن سبباً في رعب المجتمع، وهم مؤسسات استقدام، ووزارة عمل أسرفت علينا بخادمات برتبة مجرمات..؟!

أم يجب أن تقدم النساء أرواح أطفالهن على الطمع بمن يساعدهن في المنزل، على الأقل حتى تصلح أمور الاستقدام؟!

حقيقة أكتب وأنا "متوتر" لكثرة القضايا بذات الصورة وذات السكين.. فلا أدري أين الحل، لكني متيقن أن المسؤولين لم يحركوا ساكناً حتى الآن.. وأن مؤسسات الاستقدام كانت سبباً رئيسياً في ما نحن فيه من جرائم.

(بين قوسين)

انزعوا هذه السكين من صدور أطفالنا بأي طريقة، قبل أن تتقطع أكبادنا يومياً.