تعتبر متلازمة تكيس المبيض شائعة بين النساء في عمر الإنجاب، حيث تؤكد الدراسات أن 20% من الحالات يتم الكشف عنها بواسطة الأشعة الصوتية، وأن 10 % من جميع النساء يعانين أعراض متلازمة تكيس المبايض.

ومن الأساليب الحديثة في طب الإنجاب لتفادي حالات الاستجابة المفرطة في مرضى التكيس تقنية إنضاج البويضات خارج الجسم (In Vitro Maturation) والتي تعرف اختصارا باسم "IVM"، وهي التقنية التي يعتبرها الخبراء بديلة لتقنية أطفال الأنابيب التقليدية.

وقالت استشارية أمراض النساء والتوليد والعقم بمركز ذرية الطبي الدكتورة ناريمان الطريري إن التقنية المشار إليها حققت قفزة كبيرة في طرق الإنجاب المساعدة، حيث إن الأسلوب المتبع في علاج حالات تأخر الإنجاب عن طريق أطفال الأنابيب التقليدي يتم فيه تنشيط المبيضين بحقن الهرمونات لإنتاج أكبر عدد ممكن من البويضات التي تنمو داخل المبيض، ثم تؤخذ البويضات الناضجة من المبيض لتلقح بالحيوانات المنوية للزوج في المختبر. وبعض المرضى تحدث لهن استجابة قوية لهذه الأدوية فتنتج المبايض بييضات بأعداد كبيرة، وهو ما أشير إليه سابقا بحالة فرط الاستجابة، وهي حالة غير مرغوب فيها لما لها من المضاعفات التي قد تستدعي إلغاء الدورة العلاجية لتفادي تطور مثل هذه المضاعفات. أما تقنية إنضاج البييضات خارج المبيض (IVM) فقد تكون مفيدة في حالات تكيس المبايض كما أنها قد تستخدم في حالات أخرى منها ضعف الاستجابة للأدوية.

في هذه التقنية وبعد إدخال تعديلات على البروتوكولات العلمية زيادة على الإضافات والتعديلات التي دخلت على المختبرات أصبح بالإمكان إجراء تحديثات وتغييرات في عملية نقل البويضة من مرحلة عدم النضج إلى مرحلة النضج خارج الجسم. فتستخلص هذه البييضات غير الناضجة وتحفظ في محاليل وحواضن خاصة لمدة 24 ساعة تقريبا حتى تنضج ومن ثم تحقن بحيوانات الزوج المنوية باستخدام تقنية الحقن المجهري للبويضة ثم ترجع الأجنة المتكونة إلى رحم الأم.

وقد حققت الدكتورة ناريمان نجاحا لحالات عانت من تأخر الإنجاب لمده تتراوح بين 6 إلى 9 سنوات بتقنية IVM بمركز ذريه الطبي. وتعتبر هذه التقنية طريقة واعدة سوف تكون المثلى مستقبلاً لأطفال الأنابيب رغم أنها لا تزال الأكثر صعوبة لمثل هذه الحالات حتى الآن.

يذكر أن الأعراض الأكثر شيوعاً المرتبطة مع متلازمة تكيس المبايض نمو الشعر غير المرغوب فيه، وعدم انتظام في الدورة الشهرية وتأخر التبييض.