قتل 12 عنصرا من اللجان الشعبية التابعة للنظام اليمني بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مقرا لهذه اللجان في مدينة لودر بمحافظة أبين في جنوب اليمن أمس، ووجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن هذا التفجير. وقال عنصر في اللجان الشعبية إن "انتحاريا من تنظيم القاعدة تمكن من الوصول بسيارته المفخخة إلى مقر اللجان، وهو مبنى حكومي وفجرها عند بوابة المقر، حيث كانت قيادتنا تعقد اجتماعا". وأضاف أن "من بين المجتمعين كان رئيس اللجان الشعبية الذي عين مؤخرا من قبل الحكومة مديرا عاما لمدينة لودر ويدعى محمد نصيب".
من جانبه، قال مصدر طبي إن مستشفى محنف بالمدينة "استقبل 12 جثة، وهناك جرحى حالتهم خطرة"، متوقعا ارتفاع الحصيلة.
من جهة أخرى كشفت مصادر سياسية في العاصمة اليمنية صنعاء أن الرئيس عبد ربه منصور هادي ورعاة المبادرة الخليجية الخاصة بنقل السلطة في اليمن يدرسون مقترحات قد تفضي إلى تأجيل موعد انطلاق مؤتمر الحوار الوطني المقرر بعد نحو أسبوعين. وأكدت المصادر لـ "الوطن" أن هادي حريص على نجاح المؤتمر وعدم تعرضه للفشل في حال عقده دون مشاركة واسعة وفعالة من قبل الأطراف السياسية والمكوِّنات الاجتماعية، خاصة قوى الحراك الجنوبي التي لا تزال ترفض الدخول في الحوار إلا على أساس الندية، أي بين ممثلين عن دولتي الشمال والجنوب، مشيرة إلى أن الرئيس يتريث حتى الآن في إصدار قرار جمهوري يحدِّد موعد ومكان انعقاد المؤتمر قبل التأكد من الترتيبات كافة لمشاركة غالبية الأطراف المطلوب مشاركتها، وأنه يخشى أن يؤدي انعقاد المؤتمر من دون مشاركة القوى الجنوبية الفاعلة في الحوار إلى فشله، خاصة إذا لم تكن هناك رؤية واضحة لطبيعة القضايا التي ستتم مناقشتها.
وكان هادي قد عقد على مدى أيام أمضاها بمدينة عدن، كبرى مدن جنوب البلاد سلسلة من اللقاءات مع شخصيات تنتمي إلى الحراك الجنوبي بهدف إقناعها بالمشاركة، إلا أن شخصيات كبيرة قاطعت هذه اللقاءات.