كسب "الإخوان المسلمون" جولة سياسية ثم خسروها، هذا ما حدث.. الإسلام باق ومصر باقية.
اصطف "المثقفون السعوديون" في ميدان رابعة العدوية ورفعوا نفس اللافتات، يقولون إن غايتهم من ذلك الحفاظ على الشرعية والدستور والرئيس محمد مرسي.
حسنا، ليكن ما حصل في مصر انقلابا محضا، القوات المسلحة وثبت على الحكم وجلس عبدالفتاح السيسي في قصر الرئاسة وحكم البلاد، فهل يليق بالناصحين أمام هذا الواقع، أن يكون اهتمامهم بالديموقراطية العظيمة التي ألغاها العسكر أم بأرواح المصريين وسلمهم الأهلي؟
"المثقفون السعوديون" في بيانهم متمسكون بالرئيس محمد مرسي ويقاومون الانقلاب الغاشم ويتواصون بالصمود والثبات حتى يستعيدوا الدستور والشرعية المغدورة والديموقراطية العجيبة التي مارسها "الإخوان المسلمون".
كالعادة اصطفوا بكلامهم فقط. فهم عودونا على أن يحرضوا الناس على الجهاد أما هم فيتنقلون في بلاد الله الواسعة يجاهدون في السياحة أو في بيوتهم آمنين مطمئنين يأتيهم رزقهم رغدا من كل مكان ويطقطقون في "تويتر" على بصيرة من حب الحياة ونعيمها.
كبراء الإخوان يأكلون ويشربون في ميدان رابعة العدوية مع أسرهم ويحرضون أبناء غيرهم على التعرض لقواتهم المسلحة والتحرش بها.. محمد بديع ورفاقه يخطبون في الحشود يقولون: "صدورنا أقوى من الرصاص" ثم يصلون التراويح في مسجد رابعة ويختبئون بسلام بينما يدفعون أبناء الناس ليصلوا التراويح فوق الكباري ليستفزوا الناس والأمن والرصاص.
"المثقفون السعوديون" ويا للمفارقة! مهتمون جدا بالشرعية والدساتير واختيارات الشعوب، وغير مهتمين بأرواح المصريين، ما قيمة الأرواح أمام الغاية الكبرى وهي تمكين الإسلام في مصر ثم في الأمة؟!!
"المثقفون السعوديون" يتطاولون على مستقبل مصر ويجهلون أن ما يحدث فيها هو خلاف عابر لم يكن منه بدّ بين الشعب المصري المسلم وبين سلطة مارسها "الإخوان المسلمون". خلاف ليس على الدين، فلا أحد يزايد على مصر، وإنما على أداء السلطة في خدمة الشعب.
"المثقفون السعوديون" في بيانهم السياسي يفتقرون للثقافة والسياسة ويغفلون عن الواقع، ويجهلون مصر ومصلحة المصريين، ويعيشون في حلم لم يكن له وجود ولن يكون له وجود.